Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سعيدية تبحث عن مفوض جديد لتدبير النفايات: 20 مليون درهم سنويا لإنهاء مرحلة “الفوضى البيئية”

آخر خبر

في خطوة تروم إعادة تنظيم قطاع النظافة وتحسين جودة الخدمات البيئية، أعلنت جماعة السعيدية عن إطلاق طلب عروض لاختيار مفوض جديد لتدبير قطاع جمع النفايات المنزلية، بكلفة سنوية تناهز 20 مليون درهم، ولمدة تمتد إلى سبع سنوات.

تأتي هذه الخطوة في سياق رغبة السلطات المحلية في طي صفحة التدبير المفوض الذي وصف بـ”غير المستقر”، والذي أثار خلال السنوات الماضية انتقادات متكررة من الساكنة والفاعلين السياحيين، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.

وتعد السعيدية، التابعة لإقليم بركان، واحدة من أبرز الوجهات السياحية على الساحل المتوسطي المغربي، ما يجعل تدبير النفايات بها تحديا بيئيا وسياحيا في الآن ذاته.

يشمل دفتر التحملات الخاص بالمفوض الجديد تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 34.3 كيلومتر مربع، مع ضمان كنس وتنظيف شبكة طرقية تمتد على 234 كيلومترا، من بينها 14 كيلومترا من الشواطئ، وهي نقطة حساسة بالنظر إلى الرهان السياحي للمدينة.

كما سيكون المفوض مطالبا بتوفير موارد بشرية وتقنية كافية لضمان جمع النفايات المنزلية ونفايات الأنشطة التجارية والحرفية، ونقلها إلى مطرح تريفة.

تشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد سكان المدينة يبلغ حوالي 10,900 نسمة في الظروف العادية، لكنه يرتفع بشكل كبير خلال فصل الصيف ليستقبل ما يقارب 24,840 زائرا بين يونيو وشتنبر. هذا الضغط الموسمي يضاعف من حجم النفايات، الذي يقدر سنويا بحوالي 5,137 طنا، بمعدل يومي يصل إلى 2 كيلوغرام للفرد.

الرهان الأساسي من هذا العقد الجديد لا يقتصر فقط على جمع النفايات، بل يمتد إلى تحسين جودة العيش والحفاظ على جاذبية المدينة السياحية. ويتوقع أن تفرض الجماعة معايير أكثر صرامة فيما يتعلق بسرعة التدخل، نظافة الشواطئ، واعتماد آليات حديثة في الجمع والنقل.

من المرتقب أن يتم فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض يوم 12 ماي 2026، وسط ترقب لاهتمام شركات وطنية ودولية متخصصة في تدبير النفايات، خاصة في ظل القيمة المالية المهمة للعقد وطبيعته الاستراتيجية.

يبقى التحدي الأكبر أمام المفوض الجديد هو تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية السياحية والحفاظ على البيئة. فالسعيدية، التي تسوق كـ”جوهرة المتوسط”، تحتاج إلى منظومة نظافة فعالة ومستدامة تعكس صورتها كوجهة سياحية حديثة ونظيفة.

وفي ظل تزايد الوعي البيئي، قد يشكل هذا المشروع فرصة لإدماج حلول مبتكرة، مثل الفرز الانتقائي وإعادة التدوير، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...