مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الناظور / آخر خبر
أثارت واقعة شهدها كورنيش الناظور موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم بائع متجول للبالونات على إلقاء نفسه في مياه بحيرة مارتشيكا خلال حملة للسلطات المحلية استهدفت تحرير الملك العمومي، في مشهد وثقته مقاطع فيديو انتشرت بشكل كبير بين المتابعين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن البائع، الذي يعتمد على بيع البالونات كمصدر رئيسي لإعالة أسرته، فضل المجازفة بالقفز في المياه خوفاً من فقدان بضاعته، معتبراً أن مصادرتها ستنعكس بشكل مباشر على مورد رزقه اليومي. وقد أثارت الواقعة تعاطفاً واسعاً، خاصة بعد حديثه عن سنوات طويلة قضاها في ممارسة هذا النشاط البسيط على كورنيش المدينة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل المرتبط بظاهرة التجارة المتجولة، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بالتوازن بين احترام القوانين المنظمة للفضاءات العمومية من جهة، وضمان الحق في العيش الكريم للفئات التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر دخل من جهة أخرى.
ويرى متابعون أن تدبير هذه الإشكالية يتطلب مقاربات شمولية تتجاوز الحلول الظرفية، عبر إيجاد بدائل عملية تسمح بتنظيم أنشطة الباعة المتجولين وإدماجهم في الاقتصاد المحلي ضمن أطر قانونية واضحة، بما يضمن الحفاظ على النظام العام دون المساس بالأوضاع الاجتماعية للفئات الهشة.
كما فتحت الواقعة نقاشاً أوسع حول أهمية اعتماد حلول تراعي البعد الإنساني والاجتماعي عند تنفيذ حملات تحرير الملك العمومي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعتمدون بشكل كامل على أنشطة بسيطة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وتبقى حادثة كورنيش الناظور مؤشراً على الحاجة إلى تعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني وفاعلين اقتصاديين، بهدف البحث عن صيغ متوازنة تحقق احترام القانون وتحافظ في الوقت نفسه على كرامة المواطنين وحقهم في فرص العيش والعمل.
