مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
خطت الجامعة الأورو متوسطية بفاس وجامعة باريس الأولى بانتيون-السوربون خطوة جديدة في مسار تعاونهما الأكاديمي، من خلال تدشين حرم جامعي دولي مشترك داخل مقر الجامعة المغربية، في مبادرة تستهدف توسيع فرص التكوين والبحث العلمي، وتعزيز الحضور الجامعي الفرنسي بالمغرب.
وجرى حفل التدشين، الخميس، بحضور رئيس الجامعة الأورو متوسطية بفاس، مصطفى بوسمينة، ورئيسة جامعة باريس الأولى بانتيون-السوربون، كريستين نو-لوك، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين وممثلين عن عدد من الفعاليات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي إحداث هذا الفضاء الجامعي تتويجا لمسار من التعاون بين المؤسستين انطلق سنة 2016، وتطور عبر برامج تكوين مشتركة ومسالك تتيح الحصول على شهادات مزدوجة، فضلا عن مبادرات بحثية تستهدف تعزيز انفتاح الجامعتين على محيطهما الدولي.
وأكدت كريستين نو-لوك، بالمناسبة، أن المشروع يجسد مجموعة من القيم التي تتقاسمها المؤسستان، وفي مقدمتها الانفتاح والتنوع وتبادل المعارف والحوار بين الثقافات، معتبرة أن الحرم الجديد يمثل محطة إضافية في تطوير العلاقات الجامعية بين المغرب وفرنسا.
وأبرزت رئيسة الجامعة الفرنسية أن هذه المبادرة تندرج ضمن توجه يرمي إلى توسيع حضور مؤسستها خارج فرنسا، عبر إرساء فضاءات إقليمية للتعليم العالي والبحث في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما نوهت بالدينامية التي تعرفها الجامعة الأورو متوسطية بفاس في الابتكار ودعم إحداث الشركات الناشئة، مشيرة إلى ما تتيحه هذه التجربة من إمكانات للتعاون في مجال ريادة الأعمال.
من جهته، اعتبر مصطفى بوسمينة أن الحرم الجامعي المشترك يفتح مرحلة جديدة أمام العلاقات الأكاديمية والثقافية بين البلدين، وينسجم مع التوجهات التي أكدها الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب سنة 2024.
وأوضح أن المشروع يتيح للطلبة الفرنسيين والأوروبيين متابعة دراستهم بمدينة فاس، كما يمنح الطلبة المغاربة والأفارقة، ولا سيما القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، فرصة الاستفادة من تكوينات تستند إلى المعايير الأكاديمية المعتمدة بجامعة باريس الأولى بانتيون-السوربون.
وأشار إلى أن هذا النموذج من التعاون يوفر للطلبة المغاربة إمكانية متابعة تكوين جامعي ذي جودة عالية داخل المغرب، دون تحمل الأعباء المالية المرتفعة المرتبطة بالدراسة والإقامة في العاصمة الفرنسية.
وتعود جذور التعاون بين الجامعتين إلى سنة 2016، حين أطلقتا تكوينا في العلوم السياسية بمدينة فاس يتيح الحصول على شهادة إجازة مزدوجة. وفي سنة 2022، توسعت الشراكة بإحداث ماستر في قانون الأعمال الفرنسي المغربي، قبل تطوير مسار آخر بشهادة مزدوجة يركز على السياسات المتوسطية والإفريقية، مع اهتمام خاص بقضايا الهجرة والتنقل.
ويرتقب أن يشكل الحرم الجديد فضاء لتوسيع هذه التجربة، من خلال تشجيع انتقال الطلبة والأساتذة بين المؤسستين، وإعداد برامج تكوين إضافية، وتطوير مشاريع بحثية مشتركة تستجيب للتحولات العلمية والمجتمعية الراهنة.
وتشمل مجالات التعاون المرتقبة التدبير والتاريخ والعلوم القانونية والسياسية، إلى جانب قضايا مستجدة، من بينها الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على المجتمع، بما يعزز فرص التقاطع بين البحث الأكاديمي والتحديات المعاصرة.
واختتم حفل التدشين بتوقيع اتفاقية شراكة خاصة بالحرم الجامعي المشترك بين رئيس الجامعة الأورو متوسطية بفاس ورئيسة جامعة باريس الأولى بانتيون-السوربون، قبل القيام بجولة للاطلاع على مرافق الفضاء الجديد ومكوناته.
ويعكس هذا المشروع توجها نحو بناء شراكات جامعية تتجاوز تبادل الخبرات إلى إحداث فضاءات مشتركة للتكوين والبحث، بما يعزز جاذبية فاس كوجهة للدراسة الجامعية ويدعم التعاون العلمي والثقافي بين المغرب وفرنسا.
