Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سيدي غانم بالرحامنة.. بنية تحتية مهترئة تُعمّق معاناة الساكنة وتثير تساؤلات حول الأولويات

الرحامنة / آخر خبر
تعيش جماعة سيدي غانم، التابعة لإقليم الرحامنة، على وقع اختلالات متراكمة في مجال البنية التحتية، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى تحسين ظروف العيش وفك العزلة عن عدد من الدواوير التي لا تزال تعاني التهميش.
وأفادت مصادر محلية بأن الشبكة الطرقية بالجماعة تُعد من أبرز نقاط الضعف، حيث تعرف عدة مسالك قروية وضعية متدهورة، ما يجعل التنقل اليومي للساكنة محفوفاً بالصعوبات، خاصة خلال التساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، صرّح أحد سكان المنطقة قائلاً: “الطريق ولات معاناة يومية، خصوصاً مع فصل الشتاء، كنلقاو صعوبة كبيرة فالتنقل وحتى التلاميذ كيعانيو باش يوصلو لمدارسهم.”
وبخصوص الماء الصالح للشرب، ورغم تسجيل بعض التدخلات، إلا أن عدداً من الدواوير لا يزال يعاني من نقص في التزود أو انقطاعات متكررة، ما يزيد من الأعباء اليومية للساكنة.
وفي تصريح لإحدى الساكنات: “كنضطرو نجيبو الماء من بعيد فبعض الأحيان، وهذا كيأثر علينا بزاف خصوصاً فالحر.”
وفي سياق متصل، أثار عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات حول ترتيب الأولويات في تدبير هذا القطاع الحيوي، مشيرين إلى أن رئيس الجماعة أقدم على حفر بئر بدواره، رغم توفر الماء الصالح للشرب به، في وقت لا تزال فيه دواوير أخرى تعيش على وقع العطش ونقص التزود.
واعتبرت نفس المصادر أن هذا المعطى يطرح علامات استفهام حول عدالة توزيع المشاريع ومدى استجابتها للحاجيات الحقيقية للساكنة.
أما على مستوى الإنارة العمومية، فيُسجّل ضعف واضح، حتى داخل مركز الجماعة، الذي يُفترض أن يكون نموذجاً للتأهيل، غير أنه لا يزال يفتقر لعدد من التجهيزات الأساسية والمرافق الحيوية.
وفي ما يتعلق بقطاع التطهير السائل، فالوضع لا يقل هشاشة، حيث تغيب شبكة حديثة قادرة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، في ظل اعتماد حلول تقليدية تطرح إشكالات بيئية وصحية.
من جهة أخرى، يعاني قطاعا التعليم والصحة من محدودية في البنيات والخدمات، إلى جانب تأخر إنجاز بعض المشاريع، ما يفاقم من معاناة المواطنين ويُكرّس الفوارق المجالية.
مركز بلا جاذبية تنموية
ورغم موقعه الاستراتيجي، لا يزال مركز جماعة سيدي غانم بعيداً عن لعب دوره كقطب محلي، في ظل ضعف التهيئة الحضرية، وغياب فضاءات اقتصادية وخدماتية قادرة على استقطاب الاستثمار.
تساؤلات حول الحكامة المحلية
وتطرح هذه الوضعية عدة تساؤلات حول نجاعة تدبير الشأن المحلي، في ظل حديث متكرر عن بطء تنفيذ المشاريع التنموية وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين.
مطالب ملحّة
في المقابل، يطالب فاعلون محليون بضرورة تسريع وتيرة الإصلاح، من خلال:
تأهيل الطرق والمسالك القروية
تعميم التزود بالماء الصالح للشرب
تعزيز الإنارة العمومية
إحداث شبكة للتطهير السائل
دعم البنيات الصحية والتعليمية
ويرى متتبعون أن إخراج جماعة سيدي غانم من دائرة الهشاشة يمر عبر إرادة حقيقية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الحكامة وترتيب الأولويات بشكل عادل، بما يضمن تنمية منصفة ومستدامة للمنطقة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...