Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سيارة شرطة النجدة بالقصر الكبير بين تحديات التغطية الأمنية وانتظارات الساكنة من دوريات وقائية أكثر انتظاما

تشهد مدينة القصر الكبير، على غرار عدد من المدن المغربية التي تعرف توسعا عمرانيا ونمو ديمغرافيا متسارعا، ارتفاعا في حجم الطلب على الخدمات الأمنية، وهو ما يفرض مواكبة مستمرة لآليات التدخل والوقاية بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المدينة.

وفي هذا السياق، تتعالى أصوات عدد من المواطنين للمطالبة بتعزيز الدوريات الوقائية التي تؤمنها سيارة شرطة النجدة التابعة لمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، خاصة بالأحياء التي تعتبرها الساكنة ذات أولوية من الناحية الأمنية، من بينها روافة السفلى، وزوبيدة، وبقوش، وبنحدو، وبلاد الصرصري، وذلك بهدف تكريس الحضور الأمني الميداني وتعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة.

ويرى متابعون للشأن الأمني المحلي أن الدوريات الوقائية تشكل أحد أهم مرتكزات العمل الشرطي الحديث، لما لها من أثر مباشر في ردع السلوكيات الإجرامية وتعزيز الأمن الوقائي، فضلا عن تقريب المؤسسة الأمنية من المواطنين وترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة القائمة على القرب وسرعة التفاعل مع مختلف القضايا اليومية.

ويؤكد مختصون أن التطور الذي يعرفه الطلب الأمني يستوجب مراجعة مستمرة لآليات توزيع الموارد البشرية واللوجستية، بما يضمن تغطية أكثر نجاعة لمختلف الأحياء، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية أو حركية متزايدة، مع الحرص على الرفع من وتيرة الجولات الاستباقية وتكثيف الحضور الأمني خلال الفترات التي تشهد إقبالا أكبر للمواطنين على الفضاءات العامة.

كما يبرز هذا النقاش أهمية مواصلة تأهيل وحدات شرطة النجدة وتطوير أساليب تدبيرها الوظيفي، بما ينسجم مع الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث المرفق الأمني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، عبر الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف التدخلات، إلى جانب تعزيز البعد الوقائي الذي يظل ركيزة أساسية في السياسة الأمنية.

وتظل انتظارات ساكنة القصر الكبير، وفق ما يعبر عنه عدد من الفاعلين المحليين، منصبة على تكثيف الجولات الأمنية المنتظمة بمختلف الأحياء، بما يعزز الشعور بالأمن ويكرس حضور المؤسسة الأمنية في الميدان، في انسجام مع الدينامية التي يشهدها جهاز الأمن الوطني على الصعيد الوطني، والرامية إلى تقديم خدمات أمنية أكثر قربا وجودة وفعالية.

مصطفى سيتل

باحث في العلوم الأمنية


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...