Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تصاعد التوتر بين المحامين ووزارة العدل يضع منظومة العدالة أمام اختبار جديد

الرباط / آخر خبر

تشهد العلاقة بين هيئة الدفاع ووزارة العدل مرحلة متوترة على خلفية الخلاف القائم بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، بعدما قرر المحامون خوض إضراب شامل شمل مختلف محاكم المملكة، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يطبع النقاش حول مستقبل المهنة ومسار إصلاح منظومة العدالة.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية تعبيراً عن رفض عدد من المهنيين لمضامين المشروع المطروح، معتبرين أنه لا يستجيب لانتظاراتهم المهنية ولا يحافظ على بعض المكتسبات التي راكمتها المهنة عبر سنوات طويلة. في المقابل، تؤكد الجهات الحكومية أن الإصلاحات المقترحة تندرج ضمن جهود تحديث قطاع العدالة وتطوير آليات اشتغاله بما ينسجم مع التحولات القانونية والمؤسساتية.

ومع تطور الخلاف، تجاوز النقاش الجوانب القانونية المرتبطة بمشروع القانون ليشمل قضايا أخرى ذات صلة بتدبير الشأن المهني، من بينها ملفا المساعدة القضائية والتعاضدية، اللذان أصبحا محور نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والحقوقية.

ويعد ملف المساعدة القضائية من أبرز القضايا المطروحة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحق المواطنين، خاصة الفئات الهشة، في الولوج إلى العدالة والاستفادة من المؤازرة القانونية. كما يثير هذا الملف تساؤلات حول تدبير الاعتمادات المالية المخصصة له وآليات صرفها وتسوية الملفات العالقة المرتبطة به.

أما ملف التعاضدية، فقد أعاد بدوره طرح أسئلة تتعلق بالحكامة والشفافية وكيفية تدبير الموارد المالية الموجهة للخدمات الاجتماعية للمحامين، في ظل تأكيد المهنيين على استقلالية المؤسسة وخضوعها للمقتضيات القانونية المنظمة لعملها.

ويرى متابعون أن استمرار هذا التوتر قد ينعكس بشكل مباشر على سير المرفق القضائي ومصالح المتقاضين، خاصة مع تزايد عدد الجلسات والملفات التي تتأثر بالإضرابات والاحتجاجات. كما يثير الوضع تساؤلات حول مستقبل الحوار بين مختلف مكونات منظومة العدالة وإمكانية التوصل إلى حلول توافقية تضمن التوازن بين متطلبات الإصلاح والحفاظ على خصوصية المهنة واستقلاليتها.

وفي ظل استمرار التجاذبات، يظل الحوار المؤسساتي السبيل الأنجع لتجاوز الخلافات الحالية، بما يحقق مصلحة العدالة ويصون حقوق المهنيين والمتقاضين على حد سواء، ويضمن استقرار أحد أهم المرافق الحيوية بالمملكة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...