Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تأخر صرف مستحقات مشروع حماية الطفولة ببولمان يفاقم معاناة الأطر ويهدد استمرارية الخدمات

بولمان / آخر خبر

يواجه مشروع حماية الطفولة بإقليم بولمان، المنجز في إطار السياسة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، أزمة مالية متواصلة بسبب التأخر في صرف مستحقات الشطر الثاني من اتفاقية الشراكة المبرمة بين منظمة طفلي للدمج الفعليووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للأطر العاملة بوحدة حماية الطفولة بالإقليم.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن مستحقات الشطر الثاني ظلت معلقة لأكثر من سنة، رغم استكمال تنفيذ الشطر الأول من المشروع، والتزام المنظمة بجميع بنود الاتفاقية، إلى جانب موافاتها الوزارة الوصية بكافة التقارير الإدارية والأدبية والمالية المطلوبة، فضلا عن الاستجابة لمختلف الوثائق التكميلية التي طلبتها المصالح المختصة في مراحل لاحقة.

ويثير هذا التأخر، وفق مصادر من داخل المشروع، تساؤلات بشأن مآل التمويل المخصص لاستمرار خدمات الوحدة، خاصة أن المشروع يضطلع بأدوار أساسية في استقبال الأطفال في وضعية هشاشة، ومواكبة ضحايا العنف والإهمال، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، في انسجام مع السياسة الوطنية لحماية الطفولة.

ويؤكد متابعون أن هذا التعثر المالي يتعارض مع المقتضيات الدستورية التي كرست حماية الطفولة، لاسيما الفصل 32 من الدستور، كما يطرح إشكالات مرتبطة بتنزيل الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة في مجال حقوق الطفل، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي تلزم الدول بضمان توفير الموارد الكفيلة باستمرارية آليات الحماية والرعاية.

وفي الجانب الاجتماعي، انعكس تأخر صرف المستحقات على أوضاع الأطر العاملة داخل الوحدة، والتي تضم منسقا تربويا، ومساعدا اجتماعيا، وأخصائيا نفسيا، ومستشارا قانونيا، ومسؤولا عن الاستقبال، حيث ظلت هذه الفئة دون تعويضات مالية لأكثر من اثني عشر شهرا، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الالتزامات الأسرية، الأمر الذي بات يهدد استمرارية أدائهم المهني، بل ويضع المشروع برمته أمام خطر التعثر.

وأفادت المصادر ذاتها بأن منظمة طفلي للدمج الفعلي وجهت مراسلات إلى مختلف الجهات المعنية، من بينها المصالح المركزية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومؤسسة التعاون الوطني، وعمالة إقليم بولمان، مطالبة بالتدخل العاجل لتسوية الوضع المالي وصرف مستحقات الشطر الثاني، بما يضمن إنصاف الأطر الاجتماعية والحفاظ على استمرارية خدمات وحدة حماية الطفولة.

ويرى متابعون أن معالجة هذا الملف بشكل مستعجل لا ترتبط فقط بتسوية وضعية مالية عالقة، بل تمثل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة السياسات العمومية على الانتقال من مستوى الالتزامات القانونية والتشريعية إلى مستوى التنفيذ الفعلي، بما يضمن استدامة خدمات حماية الطفولة وصون حقوق الأطفال والفئات الهشة بإقليم بولمان.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...