Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بنسليمان: انفجار ملف ثقيل بجماعة سيدي بطاش والفرقة الجهوية للشرطة القضائية تقترب من فك خيوطه

توفيق مباشر

لا شك أن القرض الفلاحي ومبادراته جاءت لتخفيف العبء على الفلاحين ومساعدتهم والدفع بالإنتاج الفلاحي الذي أوصى به الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه. لكن أي مبادرة جميلة للنهوض بالتنمية المغربية لا بد وأن تتسلط عليها لوبيات المال العام. وهذه المرة نقف على استنزاف المال العام وسوء التصرف فيه والنصب والتزوير في محررات رسمية واستعمالها واستغلال الفلاحين والنصب باسمهم.

نقلت جريدة “الصباح” في عدد يوم الخميس 11 يوليوز 2024، في الصفحة 10، تحقيقًا صحفيًا مقتضبًا تضمن معطيات مثيرة عن منح قروض بنكية كبيرة لأصحاب مشاريع فلاحية وهمية. بلغت هذه القروض حوالي 200 قرض، وتم تسليمها من بنك يوجد بشارع محمد الخامس بتمارة. هذا الملف هو حاليًا تحت أنظار الوكيل العام والفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، بعدما أشر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على شكاية مشابهة لما جاء في أخبار جريدة “الصباح”.

ويروج أن بطل هذه الفضيحة هو سمسار يشغل منصب موظف جماعي شبح بجماعة سيدي بطاش سابقًا، بعدما تم نقله من طرف أحد اللوبيات السياسية إلى جماعة أخرى بإقليم بنسليمان كموظف شبح كذلك.

ذكرت “الصباح” أن الوكيل العام للملك بالبيضاء أشر في 27 يونيو الماضي على شكاية مشابهة، تضمنت معطيات جديدة في واقعة تحرير وثائق بوجود إسطبلات جاهزة للتسمين بالجماعتين سالفتي الذكر. في الوقت الذي أكدت فيه جمعية النزاهة والتنمية الشاملة ومواكبة التدبير العمومي، أنه لا توجد أي إسطبلات هناك، وأن الغابة موضوع القروض لا يتجاوز ثمن الهكتار بها 5000 درهم، بحكم وجود النباتات الشوكية التي لا تصلح للرعي ولا للزراعة أو التسمين.

بالرغم من ذلك، وافق البنك على منح قروض بمبالغ مالية مهمة، إذ يفوق المبلغ الثمن المرجعي للعقار. فهل ستنتصر العدالة كما حدث مع مجموعة من لوبيات الفساد أم أن الفساد سيتحكم في العدالة كما قالت جمعيات حماية المال العام؟

يتابع المواطنون والمراقبون عن كثب تطورات هذا الملف الثقيل الذي من شأنه أن يكشف عن مدى فعالية الأجهزة الرقابية والقضائية في محاربة الفساد وحماية المال العام، وهو اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة بمبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشؤون العامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...