Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بنسعيد يطلق “مستحقات النسخ التصويري”: خطوة تاريخية لرد الاعتبار للكتاب وتعزيز السيادة الثقافية

 الرباط / آخر خبر

في خطوة وُصفت بأنها “منعطف استراتيجي” لقطاع النشر في المغرب، ترأس محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوماً تواصلياً خُصص لتفعيل مقتضيات “مستحقات النسخ التصويري”. ويأتي هذا الإجراء لتنزيل المقتضيات القانونية التي تضمن للكتاب والناشرين تعويضاً مادياً عن استنساخ أعمالهم، ضمن رؤية ملكية طموحة تهدف إلى تحويل الثقافة من “قطاع استهلاكي” إلى “صناعة إنتاجية” مستدامة.

 وأكد الوزير بنسعيد أن تعديل قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة يمثل درعاً واقياً للمبدع والناشر المغربي، مشدداً على أن الهدف هو تمكين المثقف من العيش بكرامة من ثمار إبداعه. وأوضح أن الوزارة تراهن على “الصناعة الثقافية” كبديل حقيقي في سوق الشغل ومحرك للتنمية الاقتصادية، معتبراً أن نيل المبدعين لمستحقاتهم المالية هو حق قانوني يعزز ثقة المثقف في منظومة الإنتاج الوطنية.

وفي إطار “رقمنة الحقوق”، أعلنت دلال محمدي علوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، عن إطلاق منصة رقمية تفاعلية في دجنبر المقبل. وستشكل هذه المنصة قناة رسمية وشفافة تمكن الكتاب والناشرين من التصريح بمصنفاتهم وتدبير ملفاتهم بمرونة، مما يوفر حماية قصوى ضد القرصنة والنشر غير المشروع، ويضمن دقة في توزيع التعويضات بناءً على معايير الانتشار والإقبال.

 ويُعد تفعيل “مستحقات النسخ التصويري” سابقة في المسار التشريعي المغربي، حيث يضع حداً للخسائر المادية التي يتكبدها قطاع النشر جراء الاستنساخ غير المرخص للمؤلفات. ويرى فاعلون أن هذا المشروع الوطني لا يقتصر على جانبه المالي فحسب، بل يمتد ليشكل دعامة للسيادة الثقافية للمملكة، من خلال تحفيز المبدعين على العطاء في بيئة قانونية آمنة تضمن لهم نصيبهم العادل من العائدات، مما يدفع بعجلة “الاقتصاد الثقافي” نحو آفاق أرحب.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...