مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدت مساء الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، في خطوة تروم مواصلة تطوير منظومة الجهوية المتقدمة بالمملكة.
وحظي المشروع بموافقة 59 مستشاراً برلمانياً، مقابل امتناع مستشارين اثنين عن التصويت، دون تسجيل معارضة للنص.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذا الإصلاح يهدف إلى ترسيخ مرحلة جديدة من الجهوية المتقدمة، عبر تعزيز الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، وتطوير آليات الحكامة والتدبير، وتحسين التخطيط وتنفيذ المشاريع، إلى جانب تقوية الموارد المالية المخصصة لها.
وأوضح الوزير أن المشروع يأتي انسجاماً مع التوجيهات الداعية إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يقوم على النجاعة في التدبير وربط المسؤولية بالإمكانيات، مع تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مباشر لفائدة المواطنين، وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة.
ويتضمن النص الجديد عدداً من المستجدات، من أبرزها إعادة هيكلة اختصاصات الجهات بهدف تقليص التداخل بينها وبين باقي المتدخلين، وتحديث آليات تنفيذ المشاريع من خلال تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، فضلاً عن الرفع من حجم التحويلات المالية الموجهة للجهات بما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداء من سنة 2027.
كما شدد الوزير على أن التجربة السابقة أظهرت محدودية نقل الاختصاصات دون توفير موارد مالية كافية، وهو ما يجعل من ربط الاختصاص بالموارد أحد المرتكزات الأساسية لهذا الإصلاح، بهدف تمكين الجهات من القيام بأدوارها التنموية بشكل فعّال.
من جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية ومكونات برلمانية أخرى أن المشروع يشكل خطوة مهمة في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة، من خلال تحسين الحكامة وتطوير آليات التدبير وتعزيز نجاعة تنفيذ المشاريع العمومية.
كما أبرزت مداخلات برلمانية أهمية تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، لما يوفره ذلك من مرونة في التدبير مع الحفاظ على الرقابة العمومية، إضافة إلى دعم قدرات الجهات في مجال الاستثمار والتخطيط.
في المقابل، سجلت بعض مكونات المعارضة استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بتعدد مستويات التأشير والتداخل في الاختصاصات بين الإدارة المركزية والجهات، معتبرة أن فعالية الجهوية المتقدمة تظل رهينة بمزيد من توضيح العلاقة بين السلطة المنتخبة والسلطة الترابية.
ويأتي هذا القانون في سياق مواصلة إصلاح المنظومة الجهوية وتعزيز دور الجهات كفاعل أساسي في التنمية الترابية، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية التي تعرفها المملكة.
