Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

اللقاء الجهوي الثاني حول برنامج الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة بجهة بني ملال-خنيفرة برسم الموسم 2025-2026

آخر خبر

في سياق مواصلة تنزيل مقتضيات القانون الاطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما المادة 19 المرتبطة بإلزامية تمدرس جميع الأطفال من سن أربع سنوات إلى غاية 16 سنة، ووفقا للأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، نظمت الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة يوم 17 فبراير 2026 اللقاء الجهوي الثاني المخصص لتدارس انطلاقة مشروع الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة برسم الموسم 2025-2026.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرتي الهدر والانقطاع المدرسيين، عبر تفعيل البرامج المندمجة والمهيكلة ضمن المجال الموضوعاتي الثالث المتعلق بالحد من الهدر المدرسي، خاصة البرنامج المندمج P3 المرتبط بتحسين التعلمات وتنمية التفتح ومحاربة الهدر المدرسي، والبرنامج المهيكل P10 الخاص بالمسارات البديلة، فضلا عن البرنامج P4 المتعلق بتطوير الأنشطة الموازية.

وقد عرف اللقاء مشاركة واسعة لمختلف المتدخلين الجهويين والإقليميين، من ضمنهم المكلف بقسم الشؤون التربوية بالأكاديمية، والمكلف بمصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية والمنسق الجهوي للأنشطة الصيفية والمنسق الجهوي للبرنامج P10 (مسارات بديلة)، ورئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي والمنسق الجهوي للبرنامج P4 (الأنشطة الموازية)، إلى جانب المكلف بملف التمدرس الاستدراكي بالأكاديمية، ورؤساء مصالح تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديريات الإقليمية، والمنسقين الإقليميين للأنشطة الصيفية، ولخلايا اليقظة، وللبرنامجين P4 وP10.

وفي كلمته التأطيرية، استهل السيد مدير الأكاديمية الجهوية، الدكتور محمد بودشيش، أشغال اللقاء بالترحيب بالحضور، مؤكدا أن برنامج الأنشطة الصيفية يشكل آلية تربوية استباقية تروم تعزيز فرص الاحتفاظ بالتلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع داخل مسارهم الدراسي، وضمان إعادة تسجيلهم والتحاقهم بالمؤسسات التعليمية خلال الموسم الدراسي 2026-2027. كما أبرز أن هذه المبادرة ترتكز على تعبئة مختلف الفاعلين التربويين والشركاء، وإرساء آليات ناجعة لليقظة التربوية داخل المؤسسات لرصد الحالات المعرضة لخطر الانقطاع، إلى جانب تكثيف عمليات التحسيس والتواصل مع الأسر وأولياء الأمور، وتنظيم أنشطة تربوية وترفيهية وتفتحّية تسهم في تحسين التعلمات وتقوية الارتباط بالمؤسسة التعليمية.

من جانبه، شدد المكلف برئاسة قسم الشؤون التربوية على ضرورة الالتزام بالجدية والدقة في تنزيل مختلف مراحل البرنامج، مع التأكيد على أهمية التحقق من التسجيل الفعلي للتلميذات والتلاميذ المعنيين بمنظومة “مسار”، بما يضمن الاستهداف الدقيق للفئات المستحقة، خاصة المنحدرة من أسر في وضعية هشاشة. وأبرز أن برنامج الأنشطة الصيفية لا يقتصر على الدعم البيداغوجي فحسب، بل يشمل أيضا المواكبة النفسية والاجتماعية، بما يعزز مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص ويكرس استمرارية التعلمات.

وشكل اللقاء مناسبة لتقاسم خلاصات ومخرجات اللقاء الوطني المنعقد بتاريخ 05 فبراير 2026، حيث قدم المنسق الجهوي لبرنامج الأنشطة الصيفية عرضا تأطيريا تفاعليا مفصلا، تناول محاور الحكامة والقيادة، ومعايير انتقاء التلميذات والتلاميذ المستفيدين، وطبيعة البرامج والأنشطة المقترحة، وآليات التأطير والتنشيط وتعبئة الموارد البشرية، إضافة إلى تحديد المؤسسات المعنية، وكيفية مسك العمليات بمنظومة “مسار”، وبرمجة خطة العمل واللقاءات التنسيقية المقبلة.

وعقب المناقشة العامة التي عرفت تفاعلا مسؤولا ومثمرا، انتقل المشاركون إلى ورشات تطبيقية همت العمليات التحضيرية الخاصة بتنزيل برنامج الأنشطة الصيفية لسنة 2026 على مستوى المديريات الإقليمية، حيث تم توحيد الرؤى بخصوص آليات التنفيذ ومؤشرات التتبع والتقييم، قبل أن تختتم أشغال اللقاء بتلاوة التوصيات المقترحة.

ويعكس تنظيم هذا اللقاء الدينامية المتواصلة التي تعرفها جهة بني ملال-خنيفرة في مجال محاربة الهدر المدرسي، كما يجسد التزام الأكاديمية الجهوية بتنفيذ توجهات الإصلاح التربوي وترسيخ إلزامية التمدرس باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان مسار دراسي مستقر ومنتظم لجميع التلميذات والتلاميذ، انسجاما مع الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية المغربية وتعزيز أدوارها التربوية والاجتماعية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...