مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
صادق الكنيست الإسرائيلي، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يقضي بإحداث يوم وطني لتكريم اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل، واستحضار ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم خلال مسار الهجرة، في خطوة تحمل أبعادًا تاريخية ورمزية وتسلط الضوء على فصل حساس ومعقد من الهجرة اليهودية من شمال إفريقيا.
وأكد الحاخام آرييه درعي، رئيس حزب “شاس” وعضو الكنيست، أن هذا القانون يمثل “إغلاقًا لدائرة تاريخية تخص المجتمع المغربي المجيد”، مشددًا على ضرورة الاعتراف بتضحيات الأجيال السابقة التي غادرت المغرب في ظروف صعبة، وحافظت على تراثها الثقافي والديني. ويُذكر أن درعي من مواليد مكناس، وقد هاجر مع أسرته إلى إسرائيل في 1968، ويعد من أبرز الشخصيات السياسية الإسرائيلية المنحدرة من المغرب.
ويُخلّد هذا اليوم في الثالث والعشرين من شهر طيفيت وفق التقويم العبري، وهو تاريخ حادثة غرق سفينة “إيغوز” التي كانت تقل 44 يهوديًا مغربيًا في رحلة هجرة سرية نظمها جهاز الموساد عام 1961، حيث غرقت السفينة قبالة ساحل الحسيمة ومات جميع ركابها تقريبًا، ولم يُعثر سوى على 22 جثة تم دفنها بالقدس.
وينص القانون الجديد على إدماج التراث اليهودي المغربي ضمن المناهج التعليمية في المدارس الإسرائيلية، وتنظيم جلسة سنوية داخل الكنيست لإحياء هذه الذكرى، تعزيزًا للبعد الثقافي والتاريخي لليهود المغاربة الذين يشكلون إحدى أكبر المكونات داخل المجتمع الإسرائيلي، ويقدّر عددهم بحوالي مليون شخص، في حين لا يزال يقيم بالمغرب نحو ثلاثة آلاف يهودي.
ويأتي هذا التطور في سياق العلاقات المغربية الإسرائيلية التي شهدت منعطفًا منذ دجنبر 2020، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية في إطار “اتفاقيات أبراهام”، حيث ارتفعت حركة التنقل والتبادل بشكل ملحوظ، إذ شكل الإسرائيليون خلال 2024 أكثر من 55 في المائة من مجموع طلبات التأشيرة الإلكترونية المقدمة إلى المغرب.
وتشير المعطيات التاريخية إلى أنه بين 1948 و1972، تم إعادة توطين نحو 586 ألف يهودي من شمال إفريقيا وآسيا داخل إسرائيل، فيما هاجر نحو 200 ألف آخرون إلى أمريكا الشمالية وأوروبا، غالبًا في ظروف اقتصادية صعبة بعد مصادرة ممتلكاتهم، وهو ما جعل ملف الهجرة والذاكرة الجماعية لليهود الشرقيين موضوعًا حاضرًا بقوة في النقاش السياسي والتاريخي داخل إسرائيل اليوم.
