العيون.. صراع نقابي يحتدم حول منصب مدير المستشفى الجهوي
شارك
آخر خبر
تعيش جهة العيون الساقية الحمراء على وقع توتر نقابي غير مسبوق، بعد احتدام الصراع بين قياديين نقابيين من إطارين مختلفين حول منصب مدير المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي، ما أثار استغراب المتتبعين واستياء واسعًا في صفوف الأطر الصحية.
الصراع، الذي يفترض أن يكون مناسبة لتقديم كفاءات مؤهلة قادرة على تطوير الأداء داخل المؤسسة، انحرف عن مساره المهني ليأخذ طابعًا نقابيًا ضيقًا تغلب عليه منطق الولاءات والاصطفافات، في مشهد يعكس أزمة الثقة داخل الحقل الصحي المحلي.
ويرى عدد من المهنيين أن هذه التجاذبات تُسيء إلى صورة العمل النقابي، وتفقده دوره الأساسي في الدفاع عن الحقوق المهنية وتحسين ظروف العمل، بعدما تحوّل لدى بعض القيادات إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو تصفية حسابات قديمة، بعيدًا عن روح المسؤولية والشفافية.
وتحوّل الموضوع إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي بالعيون، حيث عبّر مهنيون ومواطنون عن امتعاضهم من هذا التنافس الذي يُعمّق الانقسام داخل الجسم الصحي، مؤكدين أن المرافق الصحية يجب أن تبقى بعيدة عن أي تجاذب نقابي أو سياسي، وأن الهدف الأسمى يظل هو خدمة المريض وضمان استمرارية المرفق العمومي.
في ظل ورش الإصلاح الكبير الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية، يبرز مطلب تحييد المؤسسات الصحية عن الصراعات النقابية باعتباره شرطًا أساسيًا لاسترجاع الثقة وترسيخ مبدأ الاستحقاق والكفاءة في التعيينات. فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يعنيه من يتولى المنصب بقدر ما ينتظر خدمات طبية تليق بكرامته وتستجيب لاحتياجاته.