Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الطالبي العلمي: التشريع مسؤولية سياسية واحترام المؤسسات الدستورية أساس النقاش

الرباط / آخر خبر

دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام المؤسسات الدستورية خلال مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكداً أن العملية التشريعية تظل خياراً سياسياً يستوجب الجرأة في اتخاذ القرار وتحمل تبعاته.

وجاءت تصريحات الطالبي العلمي، الأربعاء، خلال اجتماع اللجنة المخصص لدراسة المشروع في قراءة ثانية، عقب إحالته من مجلس المستشارين، حيث شدد على ضرورة عدم تحويل النقاش إلى مقارنة بين مجلسي البرلمان أو التشكيك في أدوار المؤسسات الدستورية.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن العلاقة بين مجلسي النواب والمستشارين مرت بمراحل من التطور إلى أن بلغت مستوى من التوازن والانسجام، بفضل احترام الاختصاصات والتعاون المؤسسي، مبرزاً أن إدخال مجلس المستشارين تعديلات على مشاريع القوانين يندرج ضمن المسار التشريعي العادي، ولا ينبغي أن يكون محل جدل يمس بصورة المؤسسة.

وأكد أن مجلس النواب يحتفظ، في نهاية المطاف، بالكلمة الأخيرة في الحسم في مشاريع القوانين، مشيراً إلى أن اختلاف المواقف أو التصويت بين أعضاء الغرفتين، وحتى داخل الانتماء السياسي نفسه، يعكس استقلالية البرلمانيين في ممارسة مهامهم التمثيلية.

وشدد الطالبي العلمي على أن التشريع لا ينبغي أن يخضع للحسابات الانتخابية، معتبراً أن المشرع مطالب باتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة، حتى وإن كانت غير شعبية، ومؤكداً أن الحفاظ على جودة التشريع يبقى أولوية على أي اعتبارات أخرى.

وفي معرض حديثه عن مسار المشروع، أوضح أن إحالة النص على لجنة العدل والتشريع تمت بقرار صادر عن مكتب مجلس النواب، وفق المساطر القانونية المعمول بها، نافياً أن تكون للجنة أو لرئيسها أي مسؤولية في التأخر الذي عرفه الملف، باعتبار أن الأمر يدخل ضمن اختصاصات مكتب المجلس.

كما أبرز أن مشروع القانون يندرج في سياق تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لمهنة المحاماة، بما يواكب التحولات الدستورية والمؤسساتية التي عرفها المغرب، خاصة بعد اعتماد دستور 2011، وتطور منظومة العدالة، والالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.

وأضاف أن فلسفة المشروع لا تستهدف المساس بالمهنة أو منتسبيها، وإنما تروم تطوير الإطار القانوني المنظم لها والانتقال بها إلى مرحلة جديدة تستجيب لمتطلبات الإصلاح، داعياً إلى توجيه النقاش نحو الأهداف الكبرى للمشروع بدل الانشغال بالمقارنات أو الجوانب الجزئية.

وختم رئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن إصلاح مهنة المحاماة ينبغي أن يتم في إطار رؤية تشريعية متكاملة، تراعي متطلبات تحديث العدالة، وتحافظ في الوقت نفسه على مكانة المهنة ودورها داخل منظومة القضاء.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...