مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي خلق الإنسان ورفع قدره بالعقل والروح، وجعله مكلفًا بالعبادة والاتباع، وأرسل الرسل بالهدى والبيّنات، ونصّب الآيات للدلالة عليه. نحمده تعالى على هدايته، ونسلّم على سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة في الله، قال الله عز وجل:
“فَاعْلَمَ اَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬للَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِ…” [سورة محمد: 20]
إن أعظم واجب على المسلم قبل أي واجب آخر هو معرفة الله تعالى وتوحيده، فالعبادة الصحيحة تقوم على إدراك من هو المعبود الحق، واستحضار عظمته وجلاله، إذ بدون هذه المعرفة تصبح العبادات ناقصة، وقد يفسد عمل المرء ويؤول إلى التقصير.
فالتركيز على تعليم الناشئة معرفة الله عز وجل بصفاتهم الصحيحة، هو الأساس لبناء شخصية مؤمنة، تتقي الله في أقوالها وأفعالها، وتسلك سبيل الصلاح والخير في حياتها، امتثالًا للآيات الكريمة:
“فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ…” [الزلزلة: 8-9]
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد ﷺ.
أيها الإخوة، معرفة الله تعالى هي مفتاح الإيمان وركيزة الطاعة، وهي تتحقق بالكتاب المسطور (القرآن وسنة النبي ﷺ) والكتاب المنظور (الكون). فالقرآن الكريم يدعو إلى توحيد الله وتنزيهه عن الشريك والمثيل، ورسول الله ﷺ بين للناس كيف يعبدون الله بصدق وإخلاص.
قال الله تعالى:
“قُلْ هُوَ اَ۬لذِےٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالَابْصَٰرَ وَالَافْـِٕدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ”[الملك: 24]
فعلى المسلم أن يتدبر الكون ويلاحظ خلق الله في السماوات والأرض، كما فعل إبراهيم عليه السلام، حتى يخلص في توحيده ويزداد خشية لله، فتستكين الجوارح لطاعته، ويقوم بحق الله وحقوق الناس، ويظهر الإيمان في العمل الصالح والسلوك الحسن.
وفي الختام، ندعو الله أن يوفقنا لمعرفة الله حق المعرفة، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه، وأن ينصر مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وولي عهده، وأسرته الملكية الشريفة، وأن يغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
