Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الإتحاد الأوراسي والمغرب: شراكة اقتصادية محتملة تفتح آفاقًا جديدة

أكد إيغور بتريشينكو، نائب رئيس الوزراء البيلاروسي، أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم روسيا وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزستان إلى جانب بيلاروسيا، يعمل بجدية على تعزيز مكانته في المشهد الاقتصادي العالمي عبر توقيع اتفاقيات لإنشاء مناطق تجارة حرة مع دول خارج التكتل. وأشار في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بيلاروسية إلى أن التكتل وسّع علاقاته التجارية مع دول مثل الصين وفيتنام وصربيا وسنغافورة، في حين يجري مفاوضات مع المغرب، الإمارات، تونس، باكستان، والهند، في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي العالمي.

وفي هذا السياق، يرى المحلل الاقتصادي عبد الخالق التهامي أن المغرب يمتلك القدرة على مواكبة أي شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوراسي بفضل اتفاقياته التجارية الواسعة مع الاقتصادات الكبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأوضح أن هذه الشراكة يمكن أن تمنح المغرب فرصة لتوسيع صادراته، خاصة في مجالات الأسماك، الفواكه، والخضر، إلى جانب المنتجات الفوسفاتية. لكنه شدد على ضرورة استعداد القطاع الخاص المغربي لضمان الاستفادة القصوى من هذه الاتفاقيات وتجنب إخفاقات سابقة في شراكات دولية.

من جانبه، أشار الباحث في الشؤون الاقتصادية رشيد ساري إلى أن روسيا، التي تلعب دورًا محوريًا في الاتحاد الأوراسي، تسعى لبناء نظام اقتصادي عالمي جديد بالشراكة مع الصين. ولفت إلى أن موسكو تعمل على تطوير علاقاتها التجارية مع الدول الصاعدة لتقليل اعتمادها على المنظومة الغربية، التي تأثرت علاقاتها معها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وأضاف ساري أن توجه الاتحاد الأوراسي نحو المغرب يُبرز أهمية الموقع الاستراتيجي للمملكة، التي باتت تشكل بوابة رئيسية للاستثمارات الروسية في إفريقيا بفضل بنيتها التحتية القوية وعلاقاتها الاقتصادية المتنامية مع دول القارة. لكنه أكد على ضرورة أن يتفاوض المغرب بحذر لضمان أن تكون الاتفاقيات الجديدة متوازنة ومبنية على مبدأ الربح المتبادل، لتجنب أي خسائر اقتصادية محتملة.

التطورات الحالية تعكس رغبة الأطراف المختلفة في تعزيز التعاون الاقتصادي، لكنها تضع المغرب أمام تحدي التفاوض الذكي لضمان حماية مصالحه الوطنية وتعظيم مكاسبه الاقتصادية والسياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...