Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الأمم المتحدة تتحدث عن تقدم في المفاوضات ودعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي المغربي

آخر خبر
أعلن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، عن وجود “فرصة حقيقية” و“زخم غير مسبوق” قد يساهم في تجاوز حالة الجمود التي يعرفها ملف الصحراء منذ أكثر من أربعة عقود، وذلك خلال إحاطة قدّمها في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.

ووفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أوضح دي ميستورا أن تداخل مجموعة من المعطيات الدولية والميدانية قد يهيئ الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية ومستدامة، مشيرًا إلى أن هذا الزخم يعكس “فرصة واقعية” يمكن استثمارها.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أحد أبرز عوامل هذا التحول يتمثل في تنامي الدعم داخل مجلس الأمن لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، معتبرًا أنه بات يُنظر إليه بشكل متزايد كخيار عملي وواقعي لتسوية النزاع.

وفي هذا السياق، أوضح أن هذا التوجه تعزز بدعم من أطراف دولية، ما جعل المبادرة المغربية تحظى بموقع متقدم ضمن النقاشات الجارية حول مستقبل الحل السياسي في المنطقة.

وكشف دي ميستورا أن الأمم المتحدة، بتنسيق مع الولايات المتحدة، تمكنت من تنظيم ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة منذ بداية السنة، جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في أول لقاءات مباشرة من نوعها منذ سنوات.

وأضاف أن هذه المشاورات دخلت في نقاشات أعمق شملت ملامح الحل السياسي الممكن، بما في ذلك طبيعة الهيكلة المستقبلية للحكم، مع محاولة إدراج مبدأ “تقرير المصير” ضمن صيغة توافقية.

كما أشاد المبعوث الأممي بالمقترح المغربي للحكم الذاتي، واصفًا إياه بالخطوة المتقدمة التي استجابت لمطالب الأمم المتحدة المتعلقة بتوضيح آليات التطبيق على أرض الواقع، مع ترحيبه بإبداء المغرب استعداده للتعاون العملي في هذا الإطار.

وفي المقابل، دعا دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ“تنازلات تاريخية” من أجل الدفع نحو حل نهائي، مع الإقرار بوجود مخاوف لديها تتعلق بالضمانات الأمنية ودورها المستقبلي، مؤكدًا أهمية معالجتها ضمن المسار التفاوضي.

كما كشف عن هدف أممي يتمثل في إعادة جمع الأطراف المعنية قبل شهر أكتوبر المقبل، من أجل التوصل إلى “اتفاق إطاري” يحدد المبادئ الكبرى للحل وآليات تنفيذه، بما يتماشى مع الإطار القانوني الدولي، ويؤسس لمرحلة انتقالية نحو التسوية النهائية.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق جهود دولية متواصلة لإعادة تحريك ملف الصحراء، باعتباره أحد أقدم النزاعات في القارة الإفريقية، بهدف تعزيز الاستقرار في منطقة المغرب العربي والساحل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...