مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
هاته المقالة عبارة عن مداخلة كانت بمناسبة تأسيس منتدى فن العيش بدار الثقافة بمدينة سيدي سليمان بتاريخ14 دجنبر 2024
يقول المفكر الألماني يورغن هابرماس في كتابه “مابعد الدولة الأمة”
يجب توسيع الفضاء العمومي الذي يصلح للمناقشة حيث يتم تطارح القضيايا السياسية وحيث لا يغلب الاعتبار الإداري الصرف ولا يطغى منطق المصلحة الاقتصادية بمعنى اخر لا يهيمن منطق الجهاز سواء اكان اقتصاديا (منطق السوق)أو بيروقراطيا (منطق الدولة )حيث يساهم الرأي العام في لفت الاهتمام بالسياسة حتى لا تتحول الديمقراطية إلى تقنوقراطية وحتى لا تغادر السياسة ولا يتحول الفضاء العمومي إلى فراغ عمومي
أنسنة العولمة :
بعد الحرب الباردة أو مايعرف بحالة السلم واللاسلم التي انتابت العالم بعد الحرب العالمية الثانية والتي جائت بعد سياسة المجال الحيوي وأدخلت العالم في صراعات قطبية ثنائية آنذاك بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي سابقا ،هاته الصراعات القطبية انتابت العالم بعد فترة السبعينات والثمانينات ورغم هيمنة الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية بأحلافها وأتباعها وبالرغم مع أ ن هاته الهيمنة كانت عسكرية بشكل كبير ولم تكن اقتصادية بالشكل الذي نعيشه اليوم ،بعد كل تلك الأحداث الدولية الكبرى التي عرفها العالم آنذاك وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي ازدادت أمركة العالم وأصبحنا أمام نظام عالمي أحادي وازدادت حدة الفرد في العلاقات الدولية وأصبحنا أمام عالم معولم ينذر بنهاية الحدود ومسلمة كثيرا من الأسواق وقليلا من الدول بفضل الهيمنة الاقتصادية لدول الشمال بواسطة شركاتها المتعددة الجنسيات التي أصبحت تملك أكثر من نصف ثروات العالم وتشعبت العولمة وأصبحنا أمام نمط للقيم الأمريكية وللهيمنة الاقتصادية والتقنية ،بحيث أن الرأسمالية المالية احتكرت رساميل أغلب بورصات العالم ،كل هذاأحدث نقاشات مضادة أو مايعرف بأنسنة العولمة ،حيث أن النمط الذي تحدثنا عنه سابقا ازداد تحكمه بفضل الثورة المعلوماتية والتلاحم بين الأنظمة السياسية والأحلاف العسكرية والاقتصادية لدول الشمال وتم نشر الثقافة الأحادية المبنية على الاحتكار والاستهلاك بمبررات واهية (الرفاه الإنساني ….)ورغم العديد من المنتديات الاجتماعية التي واكبت شعارات ارتبطت بأنسنة العولمة عبر احترام الإنسان وتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي واحترام الخصوصيات المحلية والثقافية للدول وخلق أنظمة اجتماعية وصحية تراعي إنسانية الإنسان إلا أن هاته الشعارات بقيت حبرا على ورق بحكم أن من يملك وسائل الإنتاج ودواليب السياسات النيوليبرالية وهم الجماعات الضاغطة ذات العلب السوداء لأنظمة العالم وازدادت حدة التباينات والتفاوتات الاقتصادية والأزمات التي أنتجت لنا الفقر واللجوء السياسي والبيئي وبالرغم مع أن بعض الدول استفادت من النمط النيوليبرالي استطاعت ان تكيفه مع خصوصياتها المحلية وأقصد مثلا التجربة السنغافورية التي أصبحت تجربة رائدة بحكم أنها استطاعت أنسنة الرأسمالية الا ان هذا النمط لاتسوق مثل ما يسوق مفاهيم مرتبطة باقتصاد السوق والقيم التي لها علاقة بعولمة العولمة والهيمنة بشتى تلاوينها .
مما سيق نستنتج أن أزمة كورونا وكما أكدت العديدمن التقارير مثل تقرير OXFAMاستطاعت أن تؤكد حجم الهوة واللامساواةودفعت العديد من الناس إلى براثن الفقر ،ان هاته الجائحة اجتاحت عالما كان في الأصل غير متكافئ حيث انه منذ ظهور الفيروس أصبح الاغنياء اكثر غنى والفقراء ازدادوا فقرا ،ان العودة إلى العالم المتوحش وغير المتكافئ وغير المستدام الذي واجهنا فيه الفيروس تتحلى فيه الإنسانية بمواهب لاتصدق وثروة ضخمة وخيال لا متناهي ويجب أن نسير في بناء عولمة ذات اقتصاد إنساني أكثر مساواة يعود بالنفع على الجميع وليس فقط على فئة معينة دون أخرى .
الحق في التنمية :
عــــــرف إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة 41/128كانون الأول 1986 التنمية بكونها عمــلية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسن المستمر لرفاهية السكان بأسرهم والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم النشطة والحرة والهادفة في التنمية وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها ،ولتعزيز التنمية يقتضي غيلاء الاهتمام على قدم المساواة لإعمال وحماية الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنظرفيها بصورة عاجلة وانه لا يمكن وفقا لذلك أن يبرز تعزيز بعض الحقوق (حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها والتمتع بها انكار غيرها من حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، وعندما نناقش فن العيش في مدينة سيدي سليمان نتساءل اين هو العيش لكي نناقش فن العيش من جهة اولى ومن جهة ثانية فان مسألة التوزيع العادل للفوائد والموارد كما اكدها ارسطو في كتابه السياسات ولتي بنى على ضوئها ساسة والمدينة وحواره التوليدي مع المهنيين والتجار والصناع فإننا نطرح اكثر من علامة استفهام في مدينة سيدي سليمان كاقليم فتي ومدينة اسسن سنة 1916 من طرف المعمرين وكانت تسمى باريس الصغرى بحكم توفرها على تنمية فلاحية وصناعية انذاك ،وبالرغم من التوسع العمراني والنمو الديمغرافي فإن سياسة التمدن والتحضر لا تسير وفق الاتجاه الصحيح ،وهنا يطرح سؤال عريض هل النظرة الترابية في المغرب هي نظرة تنموية تخدم المواطن أم نظرة سياسية ضيقة تخدم مصالح ضيقة للأعيان وبعض أشكال النخب .
الفضاء العام :
يعتبر الفضاء العام موضوع تتقاسمه مجموعة من العلوم وبذلك يمكن أن نتحدث عن مجال الجغرافيين والتي يتم التركيز فيه على التهيئة تم مجال الاقتصاديين (الانتاج والتسويق والاستهلاك..)تم هناك المجال الاجتماعي الذي يشغل بال السوسيولوجيين ،وما يميز هذا الأخير هو البحث في الرهانات الاجتماعية حول موضوع السلطة في المجال ،تقول الباحثة مارسيا law في كتابها sociologie de l’espace الوعي ان جميع الفضاءات بما فيها المعمار الحضري ،الجهات المجالية ،الدول الوطنية ،غرف النوم ،ساحات الترفيه ،مناطق الأنهار ………..كلها ابداعات اجتماعية بمعنى اخر فتشكيل الفضاءات هو فعل ادائي acteperformatif ،
وقد أكد الفيلصوف الالماني يورغن هابرمس ان في كتابه l’ espace public
أن المجتمع الاوروبي اصبح قائما على مبدأالعمومية وعلى ثقافة الحوار والمداولات العمومية حول الشأن العام أي مناقشة القضايا العامة في المقاهي وعلى صفحات الجرائد والمجالات البرلمانية والأماكن العمومية والمؤسسات ،فالحياة العامة تتحدد في الساحات العمومية وفي مجال الممارسة اليومية وفي المدينة وفي الأسواق وفي الأغوار (l agora )اي الساحات العامة العمومية التي كانت تنعقد في المجالس البلدية في اليونان القديمة ،وكما أن ارسطو قد ميز بين فضاء الأسرة وفضاء المدينة فالمدينة هي الفضاء أو الميدان الذي يلتقي فيه المواطنين الأحرار البقاء على أرضية سياسية واسعة لتحقيق خير أسمى على حد تعبيره (الصحافة ،المسرح ..).
وقد وصف بورديو للمجال الاجتماعي بـ “حقل قوة” يعني أن المجال الاجتماعي مجال سلطة موزعة بطريقة متفاوتة، فلكل فرد ثقل معين من الرأس المال يستعمله لتحسين موقعه، أو للحفاظ عليه. لهذا نجذ بورديو يستعمل الصورة الحربية “حقل الصراع” لتوضيح الفاعلين يتصارعون من أجل الحصول على مكان تحت الشمس. وقد سبق للاقتصادي وعالم الاجتماع الألماني كارل ماركس أن تطرق لهذه المسألة، لكن (كما أشارنا سابقا) أن بورديو طور أطروحة ماركس. فالجديد عند بورديو هو إلحاحه على فكرة أن البنيات، أي المجال الاجتماعي حقل قوة وصراع، هي التي ترغم الفاعلين على القيام بأفعال تنتهي بإنتاج ظاهرة الهيمنة. فهذا الكلام يوضح وبشكل كبير السؤال الذي طرحه بورديو وهو فهم لماذا يتقبل المهيمن عليهم الهيمنة التي يخضعون لها؟
العدالة المجالية واشكالية فن العيش بمدينة سيدي سليمان :
بعد دسترة نظام الجهوية بالمغرب في دستور 2011حيث خصص الدستور للجماعات الترابية 12 فصلا باعتبارها آليات وأدوات ووسائل قانونية ومالية لها دور منوط ومحرك أساسي للتنمية .
وبالرغم مع أن الجهة كمفهوم وشكل للتنظيم الإداري لم تر النور إلا مع ظهير16يونيو 1971 كإطار اقتصادي أملته عوامل اقتصادية مرتبطة بالعجز في التنمية الذي ساهم في تقليص الفوارق المجالية ،بالإضافة إلى دمقرطة المؤسسات الجهوية وعوامل اجتماعية تهدف إلى تجاوز الاختلالات العميقة التي كرسها المستعمر بين المغرب النافع والمغرب غير النافع ،ولقد ظهرت رغبة إشراك أوسع للفئات الاجتماعية في تدبير الشأن المحلي واضحة من خلال المعطيات القانونية لظهير 1997 الذي جعل الجهة فضاء جديد للتداول والتشاور و الإنجاز ،ولقد أثبتت الجهوية كنموذج للحكامة الترابية والتي أثبتت نجاعتها في الدول السائرة في طريق النمو تتبناها باعتبارها الإطار الأمثل لتدبير الموارد وتنفيذ المشاريع التنموية لتجاوز معضلة التخلف و الفقر وتقليص الفوارق المجالية .
وشكلت الجهوية مرجعية أساسية في الخطابات الملكية ففي خطاب العرش لسنة 2011 يقول جلالة الملك محمد السادس نصره الله”مولين عناية قصوى في هذا المجال للجهة والجهوية التي نعتبرها خيارا استراتيجيا وليس مجرد بناء إداري ،وننظر أنها صرح ديمقراطي أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية “.
ولهاته الاعتبارات بوئها دستور 2011مركز الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية وحجر الزاوية في طور تكريس لامركزية متقدمة و تنمية ترابية ،ووفقا لأحكام الدستور الجديد يرتكز التنظيم الجهوي الذي يعتبر الإطار العام الذي ينظم اختصاصات الجهة ونظامها المالي على مايلي :
مبدأ التدبير الحر
التعاون والتضامن بين الجهات وفيما بينها وبين الجماعات الأخرى
إشراك الجماعات في تدبير شؤونهم
الرفع من مساهمة المواطنين في التنمية المندمجة المستدامة
مساهمة الجهة في إعداد سياسات ترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين
تيسير مساهمة المواطنين والمواطنات من خلال آليات تشاركية للحوار والتشاور
تمكين المواطنين من تقديم العرائض وجمعيات المجتمع المدني من تقديم ملتمسات في مجال التشريع
كما تمت دسترة صندوق التضامن بين الجهات وتجاوز التوزيع غير المتكافئ للموارد قصد تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وكذا التفاوت بينهما طبق للفصل 142 من الدستور .
مما سبق نسستج أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال اللامركزية لكن هذا التطور لم يصاحبه تطور على المستوى المالي والإشكالية التي تطرح هل هاته التجارب التي عرفها المغرب المستقل استطاعت أن تقلص لنا الفوارق المجالية في المجال الترابي والاجتماعي،
حيث أن التفاوتات المجالية التي عرفها مغرب ما قبل الاستعمار ،هاته التفاوتات التي عرفها المغرب إبان الحماية والذي قسم المغرب ألى مغرب نافع ومغرب غير نافع ،هذا التقسيم الذي كانت انعكاساته على المستوى الاقتصادي بل حتى على التماثل الاجتماعي والذي كانت تداعياته الثقافية كبيرة على المجتمع المغربي .
وبعد حصول المغرب على الاستقلال وبالرغم من الثروات الطبيعية والطاقات البشرية بالإضافة إلى العديد من المخططات والبرامج المهمة إلا أن حدة التنفاوتات المجالية ازدادت خصوصا إبان سنوات الرصاص والتقويم الهيكلي ،وأثرت بشكل كبير على أزمة التقة بين الدولة والمجتمع وازدادت حدة الفقر وقد أكد تقريري البنك الدولي لسنة1995 الذي تكلم عن السكتة القلبية وسنة 2002 الذي أكد أن ازياد حدة المساواة الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى غياب المساءلة الداخلية والخارجية ،كل هذا زاد من حدة التفاوتات المجالية ،وبعد صدور تقرير الجهوية ودخول هذا البرنامج حيز التطبيق كانت انتظارات المغاربة كبيرة على هذا الإطار للخروج من أزمة التفاوتات المجالية بفضل نخب محلية لها نظرة سياسية ضيقة وليس لها نظرة ترابية تنموية.
ومن البرامح التي أنقذت ماء الوجه نجد برنامج محاربة الفوارق الترابية والمجالية الذي حقق إنجازات مهمة سواء بالنسبة للرصيد المالي الذي جاء به 54 مليار درهم أو المتدخلين الأساسيين فيه وهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوق التنمية القروية ،هذا البرنامج الذي كان مجال تدخله من خلال قطاعات مهمة كالصحة والكهرباء والماء والتعليم والمسالك الطرقية وشرعية إنجازاته كان لها أثر اجتماعي كبير على ساكنة العالم القروي .
سواء من خلال مشاريع مهمة كالمراكز الصحية القروية والمسالك الطرقية وبناء وتأهيل المدارس والاعداديات والثانويات التاهيلية وأقسام التعليم الأولي ..وكان لأجهزة حكامة هذا البرنامج والتشخيص الذي أنجز وجمعية تاركا التي تواكبه وتقومه من خلال تشخيصاتها القيمة والمتميزة الدور الكبير في نجاحه ،وبالحديث عن مدينةسيدي سليمان نجد أن اشكالية الفوارق المجالية مازالت لم تحظى باولوية باعتبار أن هذا الاقليم مازال لم يحظى ببنيات تحتية رياضية واقتصادية واجتماعية وفضاءات عمومية تتيح العيش الكريم لساكنته،بالنظر الى مجموعة من الاعتبارات السياسوية التي تعيق التنمية المحلية ،بالرغم من مؤهلاتها الاقتصادية والترابية الغنية التي ترتبط بالعوامل التالية :
العامل الطبيعي، المتمثل فيما تزخر به المنطقة من غطاء نباتي ومراعي وتربة خصبة ؛
التربة: تمتاز تربة جهة الغرب عموما بالتنوع والخصوبة ،ومن أبرزها تربة الترس والدهس بحيث يغطيان 56% من المساحة الصالحة للزراعة بسهل الغرب؛
المناخ: تمتاز جهة الغرب بمناخ متوسطي الذي يتميز باختلاف معدل التساقط السنوي للأمطار، وتتركز التساقطات في فترة محددة في بعض شهور السنة. وتجدر الإشارة إلى أن التساقطات السنوية للأمطار في سهل الغرب يفوق 500 ملم في السنة. أما متوسط الحرارة القصوى بالنسبة لمنطقة الغرب عامة، فيبلغ حوالي 34,1 درجة. رغم توفر هذه المميزات بالمنطقة فجهة الغرب تعرف مجموعة من الإكراهات و من بينها مشكل الفيضانات التي تعرفها الجهة بصفة خاصة والمدينة بصفة خاصة نظرا لوجود مدينة سيدي سليمان ضمن منطقة سهلية تتميز بالانخفاض من جهة وانتشار تربة الترس والدهس من جهة أخرى، حيث تنتشر تربة الدهس على ضفتي وادي بهت ويتسع مجالها حول مدينة سيدي سليمان. وتمتازهذه التربة بضعف نفاذيتها، مما يسبب الفياضانات .
موارد متجددة؛موارد تظل متوفرة في البيئة لقدرتها على الاستمرارية والتجديد (ماء ،هواء،كائنات حية..)
موارد غير متجددة؛ موارد يمكن أن تختفي من التراب،وذلك حسب تعامل الإنسان معها(تراث،معادن …).
النخب والأعيان :
تعد مسألة التنمية من القضاياالاستراتيجية التي حظيت باهتمام الساسة والباحثين في حقول معرفية مختلفة؛ في مجالات الاقتصاد والادارة ، علم الاجتماع، …..الخ، هذا إلى جانب جعلها أولوية في برامج وسياساتالمنظمات الدولية والاقليمية ، وجديربالاشارة إلى أن التنمية أضحت-أكثر من أي وقـــــــت مضى-مطلبا أساسيا لتحقيق وتلبية احتياجات الافراد وتحسين مستوياتهم المعيشية ؛ خاصة إذا تعلق الامر بمن يعانون من الفقر والهشاشة والهامشيةالاجتماعية بالمجتمعات المحلية، وهذا ما جعل معظم المجتمعات والهيئات الدولية والاقليمية توجه جهودها التنموية إلى هذه المجتمعات بخلق فرص. استثمار حقيقية تأخذ في الحسبان أهمية التنمية البشرية االجتماعية في المقام الاول ، بمراعاة الخصوصيات الثقافية والامكانات الاقتصادية المتاحة ، وفق سياسة واستراتيجية تنموية تشاركيةبمرافقة مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة وإسهام مختلف الفاعلين المحليين أفراد ومؤسسات وهيئات ومجتمع مدني ، وذلك بغيةالاسهام في التنميةالمحلية.*
وتعد اشكالية التنمية والنخب المحلية من الاشكاليات المهمة التي تستاثر باهتمام الباحثين في شتى التخصصات المعرفية باعتبار انها في عمقها تعبر عن العلاقة الجدلية بين العلاقة بين التنمية والسياسة واكان العديد من الدراسات حاول ابراز اهمية الفاعل السياسي كفاعل مركزي في تحقيق التنمية المحلية وبالتالي ضمنيا يدخل دور النخبة السياسية كجزء مشكل للفاعل السياسي وسوف احاول ابراز النقط .وفي حديثنا عن مدينة سيدي سليمان نجد ان النخب والاعيان يسيرون في خط متوازي وكل منهما يغدي الاخر ،لكن لا احد منهما يساهم في التنمية المندمجة للمدينة ،حيث اذا استثنيننا مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا نجد اثرا للمشاريع المهيكلة التي تخدم التنمية الحضرية في المدينة .
لائحة المراجع والهوامش :
الفضاء العام : سيرورة تشكّل المفهوم Public Space: the process of the concept 1-
2- جاك لوب ،1982ترجمة أحمد فواد،العالم الثالث وتحديات التنمية ص 98,97,96
3-A.Fejjal,1982,le Binôme Sidi Ksem-Sidi Slimane Fonctions et Place dans le Réseau Urbain du Rharb, 2- THÈSE,DOCTORAT EN GEGRAPHIE P 4-5-6-7
4- ذ علي فجال ،1982الثنائي سيدي قاسم سيدي سليمان
5-انظر رشيد السعيد “مدى مساهمة اللامركزية واللاتمركز الإداري في دعم الجهوية “أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ص 48
6-انظر الظهير الشريف رقم 1.97.84.الصادر في 23 ذي القعدة 1417 02 ابريل 1997 تنفيذ القانون 47
7-مرجع سابق
8-انظر تقرير اللجنة الاستشارية حول الجهوية المتقدمة 2011منشور على الموقع www.reginalisationavance .ma
9-مرجع سابق
10-انظر كريم الشكاري “الجهوية المتقدمة بين مقتضيات الدستور المغربي وافاق الوضع الجديد “مقال منشور بموقع العلوم القانونية
