مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
لقي الأستاذ المحجوبي محمد الصغير، أستاذ مادة الفلسفة بثانوية مزيان بلفقيه بتاوريرت، مصرعه غرقاً، اليوم، بشاطئ المهندس بإقليم الناظور، بعدما تدخل لإنقاذ أب وابنته كانا يصارعان أمواج البحر.
وكان الفقيد، البالغ من العمر 40 سنة والأب لطفلين، قد بادر إلى النزول إلى البحر في محاولة لإنقاذ الأب وابنته، دون أن يتردد في مواجهة خطر الغرق لإنقاذهما.
وتمكن أشخاص كانوا بعين المكان من إنقاذ الفتاة، فيما فارق الأستاذ والأب الحياة غرقاً، في حادث خلف حالة من الحزن والأسى في صفوف الحاضرين.
وينحدر المحجوبي محمد الصغير من أوطاط الحاج، وسبق له أن اشتغل أستاذاً لمادة الفلسفة بزايو وتاوريرت، حيث عُرف، بحسب معارفه وزملائه، بكفاءته المهنية وطيبته وحسن تعامله مع محيطه التربوي.
ورحل الأستاذ تاركاً خلفه أسرة صغيرة وذكريات لدى زملائه وتلامذته، بعدما تحول موقفه في لحظة مأساوية إلى فعل إنساني جسّد، وفق من عرفوه، معنى التضحية ونكران الذات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر التي قد ترافق محاولات إنقاذ الأشخاص من الغرق، خصوصاً في الشواطئ التي تشهد اضطراباً في حالة البحر، حيث قد يتحول التدخل العفوي لإنقاذ الغير إلى خطر على حياة المنقذ نفسه.
وقد خلف مصرع الأستاذ حزناً عميقاً لدى أسرته وأصدقائه وزملائه وتلامذته، وسط استحضار لموقفه الإنساني في آخر لحظات حياته.
