Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أزمة تواصل داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعد إخفاق “الكان”.. فجوة ثقة تتسع قبل المونديال

الرباط / آخر خبر

تعيش الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على وقع أزمة تواصل غير مسبوقة، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيسها فوزي لقجع، الذي يبدو أنه لم يعد يحظى بذات مستوى الثقة والتصديق من طرف شريحة واسعة من المتابعين للشأن الكروي الوطني.

فبعد الإخفاق في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، دخلت العلاقة بين الجمهور والمؤسسة المشرفة على كرة القدم الوطنية مرحلة من التوتر والبرود، اتسمت بتراجع منسوب التواصل وغياب خطاب واضح يشرح الملابسات ويحدد المسؤوليات ويستشرف آفاق المرحلة المقبلة.

يرى متابعون أن توالي البلاغات الرسمية، التي وصفت بكونها عامة وغير دقيقة، لم ينجح في احتواء حالة الغضب أو تبديد الضبابية التي تخيم على مستقبل المنتخب الوطني. وزاد من حدة الانتقادات الصمت اللافت لكل من رئيس الجامعة والناخب الوطني وليد الركراكي، في ظرفية حساسة تتطلب وضوحا أكبر وتفاعلا مباشرا مع الرأي العام.

هذا الصمت، وفق قراءات متعددة، عمق الفجوة بين الجمهور ومؤسسة بدت وكأنها تنكفئ على ذاتها، في وقت كان ينتظر فيه الشارع الرياضي خطابا صريحا يعترف بالإخفاق ويضع تصورا عمليا لتداركه.

وفي نفس الوقت يرى مراقبون أيضا أن المرحلة التي أعقبت خسارة اللقب القاري كانت تستوجب تبني سياسة تواصل قائمة على الشفافية والمصارحة، سواء عبر ندوة صحفية شاملة أو عبر تقديم تقييم موضوعي للأداء التقني والإداري. غير أن ذلك لم يحدث بالقدر الكافي، ما فتح الباب أمام التأويلات والإشاعات، وأضعف قدرة الجامعة على التحكم في السردية المرتبطة بالأزمة.

ويشير البعض إلى أن تركيز القرار في يد الرئيس، رغم توفره على طاقم إداري وتقني يضم كفاءات معترفا بها، قد يكون أحد أسباب تعثر إدارة هذه المرحلة، خاصة في ما يتعلق بالتواصل الاستراتيجي وإدارة الأزمات.

ومع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم، تجد الجامعة نفسها أمام تحدي استعادة الثقة وترميم صورتها لدى الرأي العام. فالمنتخب الوطني، الذي صنع ملحمة تاريخية في السنوات الأخيرة، يحتاج اليوم إلى وضوح في الرؤية والأهداف، وإلى خطاب تعبوي يعيد اللحمة بينه وبين جماهيره.

ويجمع متابعون على أن تجاوز المرحلة الراهنة لا يمر فقط عبر النتائج داخل المستطيل الأخضر، بل أيضا عبر إصلاح عميق لمنظومة التواصل، يضمن تدفقا منتظما وشفافا للمعلومة، ويؤسس لعلاقة قائمة على الثقة والمساءلة.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة ترتيب بيتها الداخلي، وتبني مقاربة تواصلية جديدة تواكب تطلعات الجمهور وتنسجم مع حجم الرهانات الوطنية المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...