Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تطوان: جدل الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة يثير استياء الساكنة والمهنيون يطالبون بتحيين القرار العاملي

آخر خبر / سلمى الجندر

تعيش مدينة تطوان على وقع نقاش حاد وحالة من التوجس في صفوف المرتفقين، عقب إقدام بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول (الكبير) على تطبيق زيادات في تسعيرة الرحلات داخل المحيط الحضري، وعمدوا إلى وضع ملصقات تحدد أثمنة التنقل بين عدد من الأحياء، دون صدور أي وثيقة أو قرار رسمي من السلطات الإقليمية المختصة يزكي هذه الخطوة.

وجاءت هذه المستجدات لتغذي موجة الانتقادات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط العديد من المواطنين والفاعلين بين هذه الخطوة الأحادية والارتفاع الأخير الذي طال تذاكر حافلات النقل الحضري والخطوط الرابطة بين الجماعات، مؤكدين أن هذه التراكمات باتت تشكل عبئاً إضافياً يثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطن التطواني.

وفي المقابل، دعت هيئات نقابية ومهنية ممثلة للقطاع إلى قراءة المشهد بنوع من العقلانية والواقعية، مشيرة إلى أن المهنيين يرزحون تحت وطأة إكراهات اقتصادية خانقة، لعل أبرزها التقلبات المستمرة في أسعار المحروقات، وتراجع هامش الربح اليومي، مما يجعل مراجعة التعريفة المعمول بها منذ سنوات مطلباً ملحاً لتحقيق التوازن المالي للسائقين.

وفي هذا الصدد، طالبت التنسيقات النقابية بالتعجيل بفتح حوار جدي لتحيين القرار العاملي المنظم للتعريفة، مقترحة إدراج تسعيرة خاصة بالفترات الموسمية وأخرى موجهة للربط مع المطار، لضمان تنافسية شريفة وتكامل مع حافلات النقل الحضري الجديدة التي دخلت الخدمة مؤخراً. كما شدد المهنيون على ضرورة هيكلة القطاع عبر توفير محطات وقوف لائقة ونقاط قرب تحترم كرامة السائق والمرتفق على حد سواء، بعيداً عن لغة التشنج والصراعات الضيقة.

يُذكر أن السلطات الإقليمية بتطوان كانت قد تفاعلت بشكل استباقي مع شكايات المواطنين المتداولة رقمياً، حيث فتحت تحقيقاً إدارياً للوقوف على التجاوزات المتعلقة بفرض مبالغ إضافية غير قانونية في بعض الخطوط. وفي هذا السياق، أجمع مسؤولون نقابيون على أن أي تغيير في منظومة الأسعار يظل مشروطاً بصدور قرار عاملي مكتوب ومصادق عليه، مؤكدين أن أي خطوة انفرادية خارج هذا الإطار تعد خرقاً للقانون يعرض صاحبها للمتابعة الإدارية والقانونية في حال تسجيل شكايات رسمية من قِبل المتضررين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...