مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
أعلنت شركة “ميتا” (Meta)، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، يوم الجمعة، عن قرارها تعليق جميع الإعلانات السياسية والانتخابية والاجتماعيةعلى منصاتها داخل دول الاتحاد الأوروبي، وذلك ابتداءً من أكتوبر المقبل، تجاوباً مع دخول لائحة الشفافية واستهداف الإعلانات السياسيةحيّز التنفيذ، وهي تشريعات أوروبية جديدة تفرض قيوداً صارمة على هذا النوع من المحتوى الإعلاني.
وفي بيان رسمي صادر عن مكتب الشركة في بروكسل، أوضحت “ميتا” أن القرار جاء بعد تقييم معمّق للتحديات المرتبطة بتطبيق التشريعات الجديدة، والتي اعتبرتها تفرض تعقيدات تشغيلية كبرى وحالة من الغموض القانوني، يصعب معها ضمان الامتثال الكامل دون التأثير سلباً على تجربة المستخدمين والمعلنين على حد سواء.
وأشارت الشركة إلى أنها منذ عام 2018 اتخذت خطوات مهمة لتعزيز الشفافية، من خلال تقديم معلومات تفصيلية حول مصادر تمويل الإعلانات ومحتواها، لكنها ترى أن القيود الأوروبية الجديدة تقوّض فعالية الاستهداف الإعلاني، وهو ما تعتبره “ميتا” عنصراً محورياً لنجاح الحملات السياسية الإلكترونية الحديثة.
أمام هذه التحديات، وجدت “ميتا” نفسها أمام خيارين: إما تعديل نموذجها الإعلاني ليتماشى مع المعايير الجديدة، مع ما يرافق ذلك من تكاليف ومخاطر تشغيلية، أو التوقف الكامل عن تقديم هذا النوع من الإعلانات داخل السوق الأوروبية، وهو الخيار الذي اعتمدته الشركة في نهاية المطاف.
وأوضحت أن القنوات العضوية لنشر المحتوى السياسي ستظل متاحة أمام السياسيين والمؤسسات داخل دول الاتحاد، مما يسمح لهم بمواصلة تواجدهم الرقمي والتفاعل مع الجمهور، وإن كان من دون دعم إعلاني ممول.
ويأتي قرار “ميتا” قبيل بدء تفعيل لائحة الشفافية الأوروبية في 10 أكتوبر 2025، والتي تندرج ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز نزاهة العمليات الانتخابية ومكافحة التضليل الإعلامي والتدخلات الخارجية. وتشمل اللائحة بنوداً تُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بالإفصاح عن الجهة الممولة لكل إعلان سياسي، وتحديد نطاقه الزمني والجغرافي، مع فرض غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية للشركات المخالفة.
يُنظر إلى هذه الخطوة من “ميتا” باعتبارها إشارة قوية إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا في بيئات تنظيمية صارمة، حيث تسعى الحكومات إلى فرض مزيد من الرقابة على المحتوى السياسي في العصر الرقمي. ورغم أن القرار قد يُضعف من حضور بعض الفاعلين السياسيين على منصات التواصل، إلا أنه يُعتبر خطوة وقائية تعكس الحذر من التدخلات الرقمية غير المرغوبة خلال الانتخابات الأوروبية المرتقبة.
