مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهدت الجامعة المغربية لحظة تاريخية بتتويج الأستاذ محمد العربي كركب، رئيس جامعة ابن طفيل، نائبا أول لرئيس اتحاد الجامعات الإفريقية خلال الدورة السادسة عشرة للمؤتمر العام للجمعية الإفريقية للجامعات التي احتضنتها الرباط من 21 إلى 25 يوليو 2025 تحت شعار “بناء مستقبل التعليم العالي لتحقيق الابتكار والتنمية المستدامة في إفريقيا”.
يؤكد هذا التتويج الاعتراف الدولي بقوة الجامعة المغربية ويجسد استمرار دينامية المملكة في تعزيز حضورها ومبادراتها الاستراتيجية داخل القارة السمراء، ارتباطا بالإرادة الملكية الواضحة لجعل أفريقيا أولوية استراتيجية للمغرب.
هذا الإنجاز يعكس اعترافا دوليا ومؤسساتيا جديدا بالكفاءة المغربية، ويجسد المكانة المتميزة التي باتت تحتلها الجامعات المغربية داخل الفضاء الأكاديمي القاري، بفضل إصلاحات رائدة وتجارب ناجحة في ميادين التكوين والبحث العلمي والابتكار. لم تعد الجامعة المغربية تقتصر على التعليم التقليدي، بل غدت فاعلا رئيسيا في التنمية من خلال تطوير برامج أكاديمية عصرية ومشاريع بحثية رائدة في الطاقات المتجددة، الأمن الغذائي، التحول الرقمي، والعدالة المناخية.
اتحاد الجامعات الإفريقية، الذي أصبح المغرب يشغل أحد أبرز مناصبه القيادية، يضم أكثر من 360 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي تمثل جميع أنحاء القارة، ويعتبر من أقوى شبكات التعاون الأكاديمي على مستوى إفريقيا، ما يتيح فرص التبادل العلمي والطلابي وبرامج تحسين الجودة والشراكة بين المؤسسات الأعضاء. ويبرز هذا الفوز بعد غياب للمغرب عن القيادة القارية دام ستة عقود، ليؤكد عودة قوية للجامعة المغربية لموقع تأثيرها الإستراتيجي.
تحتضن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة أكثر من 35 ألف طالب وطالبة، وتوفر برامج الإجازة والماستر والدكتوراه، ومراكز بحث رائدة في الابتكار والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية. كما تميزت الجامعة بعدة مبادرات لدعم ريادة الأعمال الطلابية، تطوير مختبرات الذكاء الاصطناعي، وتنفيذ مشاريع بحثية تواكب أولويات التنمية الإفريقية.
أكد الأستاذ محمد العربي كركب أن هذا التتويج يشكل “ثمرة سنوات من العمل الجاد الجماعي والابتكار والانفتاح على الشراكات الدولية”، فيما شددت الجامعة في بلاغها الرسمي على أن الإنجاز “ترفع لمكانة التعليم المغربي وثقة متجددة في كفاءاته على المستويين القاري والدولي”.
ويفتح هذا الإنجاز المجال أمام تعزيز الريادة المغربية في مراكز القرار الجامعي الإفريقي، وتكريس دور الجامعة المغربية في صياغة سياسات التعليم العالي بالقارة، مع استمرار الانفتاح على دينامية التعاون جنوب-جنوب وبناء فضاء جامعي أفريقي أكثر تنافسية واندماجا.
وبفضل هذه الرؤية يواصل المغرب تعزيز حضوره الفعلي في المنظمات والهيئات القارية، ويكرس صورته كقطب علمي وثقافي متألق في أفريقيا وتدعيم صورته كفاعل أساسي في النهوض بالتعليم الجامعي والبحث العلمي عبر القارة.
