مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
متابعة : بلغربي رضوان
في مدينة مشرع بلقصيري، المدينة الهادئة التي تحتضن بين أحيائها إرثًا نضاليًا عريقًا، سطر مناضلو ومناضلات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فصولًا مشرقة من التاريخ السياسي الوطني والمحلي. هنا، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الضمير، برزت أسماء بصمتها المواقف النبيلة، وسلوكها الملتزم، وأداؤها النضالي الذي اتسم بالكفاءة العالية ونكران الذات.
لقد ظل الاتحاد الاشتراكي في مشرع بلقصيري أكثر من مجرد حزب سياسي. لقد شكّل مدرسة في الوطنية الصادقة والانتماء الواعي، حيث نشأ مناضلون حملوا على عاتقهم هموم الوطن والمواطن، وواجهوا بشجاعة التحديات في مختلف المراحل، متسلحين بالفكر التقدمي والغيرة على المصلحة العامة.
وفي قلب هذا المسار الحزبي المشرّف، تبرز عائلة الحريشي كواحدة من أبرز العائلات التي أرست دعائم الالتزام السياسي في المدينة. إنها عائلة مناضلة بكل المقاييس، ارتبط اسمها بنضالات الحزب منذ عقود، وكان لها دور رائد في صيانة القيم الاتحادية والدفاع عن مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
الحريشيون لم يكونوا يوماً باحثين عن الأضواء، بل مؤمنين بالفعل الميداني الهادئ والمثمر. قدّموا للحزب مناضلين ومناضلات بمستويات عالية من الوعي، والتكوين، والاستقامة الفكرية والأخلاقية. وكانت مساهماتهم حاسمة في بناء الفرع المحلي وتحصينه، كما لعبوا أدوارًا طلائعية في فضاءات الحوار الاجتماعي، والعمل الثقافي، والتأطير داخل المجتمع.
التاريخ لا ينسى تلك الوجوه التي بقيت ثابتة على مواقفها، رغم تقلب الزمن السياسي، ولا يغفل الأثر الطيب الذي تركه أفراد هذه العائلة في ذاكرة أبناء المدينة وداخل هياكل الحزب. فقد زرعوا في الأجيال الجديدة بذور الوفاء للفكرة الاتحادية، وأثبتوا أن النضال لا يُقاس بالمناصب، بل بالصدق في خدمة المواطن والدفاع عن قضاياه العادلة.
لقد شكّل الفرع المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي بمشرع بلقصيري، طيلة سنوات، نموذجًا في الانضباط التنظيمي، والانخراط الواعي، وذلك بفضل تضحيات رجال ونساء، حملوا لواء الحزب في صمت، وواجهوا التهميش، وراهنوا على الكلمة الحرة، والنقاش الجاد، والتكوين المستمر، بعيدًا عن المزايدات أو الحسابات الشخصية.
وإذ يستحضر الحزب اليوم تلك المسيرة الزاخرة بالتضحيات، فإنه مطالب أكثر من أي وقت مضى بالوفاء لرموزه الحقيقيين، ومنهم عائلة الحريشي، بما يليق بتاريخهم الحافل بالعطاء والوفاء. فهؤلاء لم يغادروا الميدان يوماً، ولم يستبدلوا الانتماء بمصالح، وظلوا أوفياء لقيم الحركة الاتحادية النبيلة.
