مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في كل عام، ومع حلول شهر رمضان المبارك، تبادر مؤسسة محمد الخامس للتضامن بإطلاق عمليات إنسانية واسعة تهدف إلى تخفيف معاناة الأسر المعوزة وتحقيق التكافل الاجتماعي في جميع أنحاء المملكة. ومن بين أبرز هذه العمليات، تأتي “عملية رمضان 1446” التي تميزت هذا العام بعدد من التحديثات التي تعكس التزام المؤسسة بتوسيع نطاق خدماتها وتحسين طرق توزيع المساعدات.
عملية هذا العام حملت بصمة ملكية سامية من خلال إشراف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة على انطلاقها، وهو ما يعكس دائمًا اهتمام العائلة الملكية بأوضاع المواطنين، خصوصًا في الظروف الاقتصادية الصعبة. ولكن ما يجعل هذا العام مختلفًا هو الاعتماد على البيانات السوسيو-اقتصادية التي تم جمعها من الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي الموحد. هذا النظام يوفر دقة وفعالية أكبر في تحديد الأسر الأكثر حاجة للدعم، مما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأوضحت سعاد بولويز، مديرة المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في تحسين فعالية برامج الدعم الاجتماعي، عبر تحديث قوائم الأسر المستفيدة، معتمدة على البيانات الدقيقة التي توفرها وزارة الداخلية. هذا الاعتماد على التكنولوجيا والمعطيات الرقمية يساهم في تحديث لوائح المستفيدين وتحسين الإجراءات التنظيمية، بحيث تتماشى مع المتطلبات الحقيقية للأسر المعوزة.
إحدى المميزات التي تميز هذه العملية هذا العام هي استفادة مليون أسرة، منها حوالي 74 في المئة من الأسر القروية. هذا التركيز على المناطق القروية يعكس التوجه الملكي الدائم لتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق النائية والتي غالبًا ما تكون الأكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار والظروف الاقتصادية الصعبة. ومن خلال عملية رمضان، يتم توفير الدعم لمجموعة واسعة من الأسر التي تجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الأساسية، وخاصة في ظل التحديات التي يواجهها المواطنون من فقر وارتفاع الأسعار.
العملية تشمل توزيع 34,280 طنًا من المواد الغذائية الأساسية، مثل الدقيق، الأرز، الحليب، الزيت، السكر، العدس، وغيرها من المواد الضرورية التي تسهم في توفير احتياجات الأسر خلال شهر رمضان. وبذلك، تكون العملية قد خصصت لها ميزانية إجمالية قدرها 330 مليون درهم، وهي موجهة إلى توفير سبل العيش الكريم للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع. كما أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، خاصة في أوقات مثل رمضان التي ترتفع فيها احتياجات الأسر إلى المواد الغذائية الأساسية.
العملية أيضًا تأتي في إطار التزام مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالعمل على استدامة قيم السخاء والتآزر داخل المجتمع المغربي. وفي تصريح لها، أكدت سناء درديخ، مديرة التواصل بالمؤسسة، أن هذه العملية تعد بمثابة فرصة لتعميق ثقافة التضامن في المجتمع، خاصة مع الفئات الأكثر هشاشة، مثل المسنين، والأرامل، وذوي الإعاقة. وتُظهر المبادرة كيف يمكن لمؤسسة وطنية أن تسهم في تحقيق التلاحم الاجتماعي من خلال ممارسات عملية تضع في اعتبارها الرعاية الاجتماعية للجميع.
المساهمة المستمرة للمؤسسة في العملية الإنسانية تعد تجسيدًا حقيقيًا لمفهوم التضامن الذي طالما ارتبط بالهوية المغربية، إذ تعكس هذه المبادرة المواقف الملكية السامية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين حياة المواطنين، خاصة في الفئات الأكثر ضعفًا. ومع كل سنة، تشهد العملية مزيدًا من التطوير والتحديث، ليبقى المغرب نموذجًا في مجال التكافل الاجتماعي والتضامن بين مختلف فئات المجتمع.
