مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في إطار الجهود المتواصلة لضبط الأنشطة الاقتصادية التي قد تؤثر سلبًا على البيئة والسلامة الصحية للسكان، وجه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مراسلة رسمية إلى عامل إقليم القنيطرة. تهدف المراسلة إلى التدقيق في مشاريع ضيعات الدواجن الواقعة داخل نفوذ الإقليم، بناءً على شكايات متزايدة من السكان المتضررين.
تضمنت الشكايات، وفق مصادر مطلعة، تقارير عن الأضرار الناجمة عن هذه الضيعات، أبرزها:
انبعاث روائح كريهة تؤثر على جودة الهواء والحياة اليومية للسكان.
تلوث المياه الجوفية نتيجة المخلفات الصناعية والزراعية.
استنزاف غاز البوتان المدعوم، المخصص للاستهلاك المنزلي، لصالح هذه المشاريع.
تشكيل لجنة مركزية للتحقيق
بناءً على توجيهات وزير الداخلية، تم إصدار تعليمات صارمة لتشكيل لجنة مركزية متخصصة للتحقيق في الوضع. ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات الجوانب التالية:
1. مطابقة الضيعات للضوابط القانونية
فحص مدى التزام هذه المشاريع بشروط الصحة والسلامة العامة.
التحقق من احترام المسافات القانونية الفاصلة بين الضيعات والمناطق السكنية.
2. دور الإدارات المحلية
مراجعة الإجراءات التي اتبعتها السلطات المحلية لمنح التراخيص.
التدقيق في مدى استجابتها لشكايات السكان ومتابعتها.
3. المسؤولية الإدارية
التحقيق مع المسؤولين عن منح التراخيص غير القانونية.
محاسبة الجهات المتورطة في التجاوزات الإدارية.
أفادت المصادر أن التحقيقات ستتوسع لتشمل ملفات برلمانيين ومسؤولين نافذين حصلوا على تراخيص لإنشاء ضيعات الدواجن، بالرغم من قربها من المناطق السكنية. وقد أثارت هذه التراخيص جدلًا واسعًا بسبب تأثيراتها السلبية على البيئة وصحة السكان.
يُعتبر قطاع الدواجن من أبرز القطاعات الاستثمارية الواعدة في المغرب، إلا أن بعض الممارسات المخالفة تؤدي إلى آثار بيئية واجتماعية سلبية، منها:
إنتاج مخلفات تُستخدم بشكل عشوائي في تسميد الأراضي، مما يؤدي إلى تلوث التربة.
تأثيرات بيئية على المياه الجوفية وجودة الهواء في المناطق المتضررة.
رسالة وزارة الداخلية: التنمية الاقتصادية يجب أن تحترم القانون
تحمل مراسلة وزير الداخلية رسالة واضحة مفادها أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تكون على حساب البيئة وصحة السكان. ويؤكد هذا التدخل عزم الوزارة على التصدي لأي تجاوزات قد تؤثر على التوازن البيئي والاجتماعي، وضمان الالتزام بالمعايير القانونية والتنموية.
انتظار نتائج التحقيقات وآفاق القطاع
من المتوقع أن تُسفر التحقيقات عن:
تعزيز الرقابة على الأنشطة الاقتصادية التي تؤثر على البيئة.
تقنين منح التراخيص بما يراعي المعايير البيئية والصحية.
محاسبة المسؤولين عن التجاوزات وضمان حقوق السكان المتضررين.
يمثل تحرك وزارة الداخلية خطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة التي توازن بين تعزيز الاستثمارات وحماية البيئة. ومع انتظار نتائج التحقيقات، يتطلع الجميع إلى تحسين ظروف العيش للسكان المتضررين، ووضع آليات صارمة لمراقبة الأنشطة الاقتصادية بالمغرب.
