مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
“المطاعم الفاخرة و الخطر صحي، من يحمي الفساد قد يكون من ضحاياه أيضا.. لجنة القنيطرة تكشف المستور”..
في خطوة حاسمة تهدف إلى حماية صحة المواطنين وضمان سلامتهم، شكلت اللجنة الإقليمية في 17 ديسمبر 2024، تحت رئاسة باشا دائرة المعمورة في إقليم القنيطرة، لجنة رقابية لمتابعة تنفيذ التدابير الوقائية بمناسبة الاحتفالات بالعام الجديد 2025. وجاءت هذه المبادرة في وقت حساس، حيث ضمت اللجنة ممثلين من عدة جهات حيوية، بما في ذلك الملحق الإداري، الشرطة، الجمارك، الوقاية المدنية، والشرطة الإدارية في بلدية القنيطرة،و الدرك الملكي و القوات المساعدة لتشكيل جبهة موحدة ضد كل ما يمكن أن يهدد صحة المواطنين.
لكن المفاجأة الكبرى كانت في اكتشاف اللجنة لكارثة صحية غير متوقعة في قلب المدينة. ففي أثناء قيامها بمراقبة أماكن بيع المشروبات الكحولية، انكشف الستار عن حقيقة مرعبة داخل مطعم “Calle Sevilla “، الذي يُعتبر من أبرز الوجهات الفاخرة في المدينة. وعلى الرغم من فخامة المكان وارتفاع أسعاره التي تجذب العديد من الزبائن الباحثين عن مكان راقي يقدم الطعام الجيد و الخمور المنتقاة، حيث اعتاد المارة رؤية أفخم السيارات لهؤلاء “المرتادين من طينة خاصة” ترابض كل مساء أمام المطعم المذكور، تبين أن المطعم كان يحتفظ بكميات ضخمة من المواد الغذائية والمشروبات التي تجاوزت تواريخ صلاحيتها بكثير.
وتنوعت المنتجات الفاسدة التي تم ضبطها، بدءًا من أنواع الشاي المختلفة، مرورًا باللحوم والنقانق، وصولًا إلى الأسماك المجمدة والمشروبات الكحولية التي كانت تشكل خطرًا كبيرًا على صحة من يتناولها. في خطوة جادة و حاسمة، تم إتلاف جميع المواد المضبوطة على الفور في مكب النفايات العمومي بمدينة القنيطرة، كما تم اتخاذ قرار بإغلاق المطعم وسحب الترخيص الممنوح له لبيع المشروبات الكحولية.
ومع تصاعد الأحداث، برزت مفارقة لا تخلو من الغرابة. فبينما كانت اللجنة تقوم بعملها الرقابي بكل دقة، شوهد صاحب المطعم وهو يجري اتصالات متعددة، محاولًا استغلال نفوذه وملامح الحماية التي يتمتع بها للهروب من المساءلة. هذه الواقعة سلطت الضوء على حقيقة مؤلمة، وهي أن بعض المسؤولين من “الأحرار” الذين اختارهم الشعب لتمثيلهم بأحواز القنيطرة قد أصبحوا أنفسهم ضحايا لتلك التلاعبات. رغم أن بعضهم استخدموا علاقاتهم أحيانا مع أصحاب النفوذ والمصالح الخاصة لحماية تجار المواد الفاسدة من الملاحقة القانونية.
هذه الأحداث تثير تساؤلات خطيرة حول حجم الفساد الذي يمكن أن يحدث في غياب رقابة حقيقية، وتكشف عن الحاجة الماسة لتكثيف الحملات الرقابية والمحاسبة الدقيقة، لحماية المجتمع من الاستغلال. إن ما حدث في “Calle Sevilla ” يبعث برسالة قوية مفادها أن أي مكان، مهما كانت فخامته أو المكانة الاجتماعية لمرتاديه، لا يمكن أن يكون فوق المساءلة.
ميمونة داهي
