مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
توفيق مباشر
يتساءل سكان إقليم بنسليمان عن البرلمانيين الذين حملوهم إلى قبة البرلمان، أين أصحابنا؟ وأين هي حصيلة وأفاق المدة التي قضوها في البرلمان؟ تعبر شريحة من السكان عن خيبة أملها وتقول: “حينما كانوا في حاجة إلينا، كانوا يأتون إلى بيوتنا ويسألوننا ويتتبعون أخبارنا. لكن عندما وصلوا إلى مبتغاهم، لم يعد أحد منهم يعترف حتى بوجودنا.”
تضيف شريحة أخرى من السكان: “لقد أصبح من الصعب جدا الاتصال بهم. عندما تسأل عن أحدهم، يقولون لك إنه في الرباط. وإذا صادفته بسيارته، يكتفي برفع يده من وراء زجاج السيارة. هذه هي الأسطوانة المعلومة لنوابنا عن الدائرة الانتخابية بنسليمان، الذين كان أمر ترشحهم بهذه الدائرة يتعلق بفعل سياسي مدبر، لا يعدو أن يكون مجرد صفقة سياسية طفت على سطح هذه الدائرة.”
باستثناء القلة الوفية منهم التي ظلت مهتمة بشؤون الساكنة ومتصلة بحل مشاكلهم اليومية، لم يعقد بقية النواب جلسات عمومية مع المواطنين للاستماع إلى مشاكلهم ومعاناتهم، ولم يقدموا حصيلة ما قاموا به في البرلمان طيلة هذه المدة. لم نسمع عن أي مبادرة ملموسة من قبلهم لتقديم مشاريع تنموية جديدة للإقليم.
يعيش إقليم بنسليمان اليوم طفرة تنموية كبيرة وتطوراً عمرانياً ملحوظاً، خاصة في مدينة بنسليمان، القلب النابض للإقليم. من أجل تشجيع هذه المدينة لتتحول إلى قبلة للمستثمرين والمشاريع الاستثمارية الكبرى، نحن في حاجة إلى رجال لهم قوة وحضور فعلي على الساحة الوطنية، بإمكانهم جلب استثمارات ومشاريع لهذا الإقليم الفتي.
منذ نشأته، ظل الإقليم يتحرك بمحرك واحد ووحيد وهو السيد عامل الإقليم، سمير اليزيدي. الحاصل على الدكتوراه في القانون العام من جامعة محمد الخامس بالرباط، استنفر كل التجارب التي راكمها داخل أرض الوطن. بدأ مساره المهني سنة 1986 كمكلف بمهمة لدى الوزير المنتدب المكلف بالتخطيط، وتولى نفس المهام لدى مجموعة من القطاعات الوزارية، ثم لدى الوزير الأول.
المعرفة والعلاقات التي نسجها اليزيدي، عندما كان عاملاً لعمالة إقليم تيزنيت، جعلت منه شخصية بارزة وقادرة على تفعيل العديد من المشاريع التنموية في بنسليمان. ولكن، هل يمكن للبرلمانيين الحاليين أن يحققوا نفس النتائج؟ هل لديهم الرؤية والإرادة لتحقيق وعودهم الانتخابية؟
نأمل أن يأخذ البرلمانيون هذه التساؤلات بجدية وأن يقدموا حصيلتهم للمدة التي قضوها في البرلمان. الكلام والوعود التي قدموها خلال حملتهم الانتخابية لم يتحقق منها الكثير. عودة البرلمانيين للساكنة من جديد من أجل الترشح للانتخابات البرلمانية من خلال صفقة سياسية جديدة لن تكون مقبولة لدى الناخبين، ما دام الغموض يلف ملابسات مقترح لائحة هؤلاء الأحزاب للانتخابات في هذه الدائرة.
على البرلمانيين أن يدركوا أن المرحلة القادمة تتطلب المزيد من الجهد والالتزام. يجب عليهم:
1. **الاستماع للناخبين**:
عقد جلسات دورية مع السكان لمعرفة مشاكلهم والتحديات التي يواجهونها.
2. **الشفافية**:
تقديم تقارير دورية عن أعمالهم في البرلمان وما حققوه للإقليم.
3. **جذب الاستثمارات**:
العمل على جذب استثمارات ومشاريع تنموية جديدة للإقليم بالتنسيق مع السلطات المحلية والمستثمرين.
4. **التعاون مع السلطات المحلية**:
التنسيق المستمر مع عامل الإقليم والسلطات المحلية لتنفيذ المشاريع وتحقيق التنمية المستدامة.
الطريق إلى المستقبل يتطلب من البرلمانيين التركيز على تقديم خدمات حقيقية للساكنة والعمل على تحقيق التنمية الشاملة للإقليم.
