مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في تطور مثير للأحداث داخل مجلس جماعة مكناس، وجد ثلاثة مستشارين أنفسهم تحت تهديد العزل بعد سلسلة من الاتهامات الموجهة إليهم والتي تتعلق بمخالفة القوانين وأخلاقيات المرفق العمومي. هذه الاتهامات جاءت كرسالة قوية من طرف عامل عمالة مكناس، الذي لم يتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد هؤلاء المستشارين.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الحريدة فقد تلقّت إحدى المستشارات استفسارًا بتاريخ 20 يونيو الماضي، يشتبه في اتهامها بالتدخل غير القانوني في تدبير مصالح الجماعة. حسب نص الاستفسار، قامت هذه المستشارة بالاعتراض على أشغال الصيانة بمحيط منتزه الرياض التي باشرتها مصالح القسم التقني بجماعة مكناس. وُصفت هذه الأفعال بأنها منافية للقوانين وتضر بمصالح الجماعة وأخلاقيات المرفق العمومي، وذلك استنادًا إلى المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتظيف ذات المصادر انه بتاريخ 3 يوليوز الجاري، وجه لاحد المستشارين استفسار يتعلق بتوجيه اتهامات لنائب رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، وأيضًا للطقم الإداري المشرف على اجتماع دورة مايو العادية. المستشار اتهم هؤلاء بالتزوير في المحرر الرسمي المتعلق بسجل حضور أعضاء المجلس، وهو ما يشكل خرقًا للقوانين الجاري بها العمل ويضر بأخلاقيات المرفق العمومي.
وفي نفس السياق و في 11 يوليوز الجاري، تلقى احد المستشارين استفسارًا يتعلق بمخالفته لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي المنظم للجماعات المحلية. الاتهامات تضمنت تدخله في تدبير مصالح الجماعة، بالاتصال بموظف مكلف بإحدى مستودعات الجماعة لطلب تشغيل بعض الأعوان في إطار العمال العرضيين، وتردده المستمر على بعض أقسام الجماعة لمحاولة التدخل في معالجة ملفات الرخص التجارية والضغط على الموظفين المسؤولين عن هذه المهام، رغم عدم حصوله على تفويض رئيس المجلس الجماعي في هذا المجال.
تضمنت الاستفسارات الموجهة لهؤلاء المستشارين إحالة على المادة 64 من القانون التنظيمي، والتي تنص على إحالة العامل على المحكمة الإدارية طلب عزل عضو من المجلس، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المتعلقة بالأفعال المخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. هذه الإجراءات تشير إلى أن مسطرة العزل قد بدأت بالفعل، مما يضع المستشارين الثلاثة في موقف حرج ويهدد مستقبلهم السياسي.
تتفاوت ردود الأفعال بين أعضاء المجلس وسكان مكناس. البعض يرى أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على نزاهة وأخلاقيات المرفق العمومي، بينما يعتبرها آخرون مبالغ فيها وقد تكون مدفوعة بأجندات سياسية. ما هو مؤكد هو أن هذا الزلزال السياسي سيترك أثرًا كبيرًا على المجلس الجماعي لمكناس وعلى العمل الجماعي بصفة عامة.
هذه الأحداث تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الجماعات المحلية في المغرب في سعيها لتحقيق الشفافية والنزاهة في تدبير الشؤون المحلية، وتؤكد الحاجة إلى تطبيق صارم للقوانين لضمان خدمة الصالح العام وحماية مصالح الجماعة.
