مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
دخلت فرنسا مرحلة التأهب القصوى لمواجهة موجة حر استثنائية تجتاح أجزاء واسعة من البلاد، بعدما رفعت هيئة الأرصاد الجوية مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء في 24 مقاطعة، من بينها منطقة باريس، في وقت تتواصل فيه درجات الحرارة القياسية في تأجيج حرائق الغابات وإرباك حركة النقل والأنشطة العامة.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن أكثر من 22 مليون نسمة يعيشون في المناطق المشمولة بأعلى درجات التأهب، وسط توقعات ببلوغ درجات الحرارة 39 إلى 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، مع استمرار الأجواء الحارة إلى غاية منتصف الأسبوع المقبل.
وأجبرت الظروف المناخية الاستثنائية عدداً من أبرز المعالم السياحية في العاصمة باريس على تقليص ساعات استقبال الزوار، حيث قرر كل من برج إيفل ومتحف اللوفر ومتحف أورسيه الإغلاق في وقت مبكر، تفادياً للمخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خاصة داخل الفضاءات غير المكيفة.
كما انعكست موجة الحر على قطاع النقل، إذ أعلنت السلطات استمرار رحلات القطارات فائقة السرعة، مقابل تقليص خدمات القطارات الإقليمية خلال ساعات الذروة، مع توفير حافلات بديلة لضمان تنقل المسافرين، بالتزامن مع عطلة اليوم الوطني الفرنسي.
وفي السياق ذاته، تتواصل حرائق الغابات في عدة مناطق فرنسية، بعدما أتت النيران منذ بداية السنة على أكثر من 25 ألف هكتار من الغطاء الغابوي، وهو رقم يناهز ضعف المساحة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة، مشيراً إلى أن غالبية حرائق الغابات تعود إلى سلوكات بشرية يمكن تفاديها.
كما دفعت موجة الحر عدداً من الجماعات المحلية إلى إلغاء أو تأجيل أنشطة واحتفالات مبرمجة بمناسبة العيد الوطني، من بينها عروض الألعاب النارية وبعض الفعاليات الرياضية، فيما حذرت السلطات الصحية من تزايد المخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري والغرق، خصوصاً في صفوف كبار السن والأطفال.
وتأتي هذه التطورات في وقت يربط فيه خبراء المناخ تكرار موجات الحر الشديدة بظاهرة التغير المناخي، محذرين من أن أوروبا ستواجه خلال السنوات المقبلة أحداثاً مناخية أكثر حدة، ما يفرض تعزيز خطط التأقلم وحماية السكان والبنيات التحتية.
