Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

في أجواء إيمانية مهيبة.. موسم سيدي الحاج الحبيب التنالتي يجدد إشعاع المدارس العتيقة بسوس

اشتوكة آيت باها/ آخر خبر

تحولت منطقة تنالت بإقليم اشتوكة آيت باها، اليوم الأحد، إلى قبلة للمريدين وطلبة العلم وزوار قدموا من مختلف المناطق، للمشاركة في فعاليات الموسم السنوي لإحياء ذكرى الشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي، أحد أعلام العلم والتصوف بالمنطقة، في مناسبة دينية تجدد الصلة بإرث روحي وعلمي ظل راسخاً عبر الأجيال.

وشهدت التظاهرة حضور والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، إلى جانب منتخبين ومسؤولين مدنيين وعسكريين، وعلماء وأئمة وطلبة المدارس العتيقة، فضلاً عن مشاركة واسعة لساكنة المنطقة وزوار الموسم.

وافتتحت فقرات الموسم بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها أدعية وابتهالات رفعت إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية، مع الترحم على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

وشكل هذا الموعد الروحي محطة لاستحضار المكانة العلمية التي تميز بها الشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي، والإشادة بالدور الذي اضطلعت به المدرسة العتيقة التي أسسها في تكوين أجيال من العلماء والفقهاء، ونشر علوم الشريعة واللغة العربية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي تميز النموذج الديني المغربي.

وأكد المتدخلون أن المدارس العتيقة بجهة سوس ماسة لا تزال تضطلع بدور محوري في حفظ الهوية الدينية والوطنية، وتلقين العلوم الشرعية، وصيانة الموروث الثقافي والروحي، باعتبارها مؤسسات علمية عريقة ساهمت في تخريج علماء تركوا بصمتهم في مختلف ربوع المملكة.

ويعد موسم سيدي الحاج الحبيب التنالتي من أبرز التظاهرات الدينية التي تحتضنها جهة سوس ماسة، إذ لا يقتصر على إحياء ذكرى أحد أعلام المنطقة، بل يشكل مناسبة سنوية لتعزيز قيم التآزر والتواصل وصلة الرحم، وإبراز المكانة التي تحتلها الزوايا والمدارس العتيقة في الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...