مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / آخر خبر
في تأكيد جديد على إشعاعها الأكاديمي وانفتاحها على المؤسسات الدولية، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، يومي 29 و30 يونيو 2026، ندوة دولية رفيعة المستوى تحت عنوان “المحاكم الدستورية: جسور القانون وديناميات الحوار”، وذلك بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي والمفوضية الأوروبية للديمقراطية عبر القانون (لجنة البندقية) التابعة لمجلس أوروبا.
وشكل هذا اللقاء العلمي محطة أكاديمية وقانونية بارزة، جمعت نخبة من كبار القضاة الدستوريين والباحثين والخبراء من المغرب وعدد من الدول الأوروبية والعربية، لمناقشة أحدث القضايا المرتبطة بالقضاء الدستوري، وسيادة القانون، وحوار المحاكم، والتحديات التي تواجه العدالة الدستورية في ظل التحولات القانونية والمؤسساتية الراهنة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا وازنًا، تميز بمشاركة رئيس المحكمة الدستورية بالمملكة المغربية، الأستاذ محمد أمين بنعبد الله، الذي ألقى كلمة بالمناسبة، إلى جانب الأستاذ نجيب با محمد، عضو المحكمة الدستورية، حيث أكدا أهمية ترسيخ الثقافة الدستورية وتعزيز الحوار بين المحاكم الدستورية باعتباره ركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات.

كما عرفت الندوة مشاركة شخصيات أكاديمية ومؤسساتية مرموقة، من بينها الأستاذة فتيحة البرنوسي، عضو لجنة البندقية عن المغرب وأستاذة القانون الدستوري، التي كان لدعمها العلمي والمؤسساتي دور محوري في بلورة هذا المشروع الأكاديمي وإنجاحه، فضلاً عن حضور السيدة كلير بازي مالوري، الرئيسة السابقة للجنة البندقية، التي أغنت أشغال الندوة بمداخلاتها ورؤيتها حول تطور القضاء الدستوري على المستوى المقارن.
واكتسبت هذه التظاهرة العلمية أهمية خاصة، باعتبارها تجسد تعاونًا مؤسساتيًا غير مسبوق بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان ولجنة البندقية، إحدى أبرز الهيئات المرجعية التابعة لمجلس أوروبا في مجال الديمقراطية الدستورية وسيادة القانون، وهو ما يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الكلية على الصعيدين الوطني والدولي.

وامتدت أشغال الندوة على مدى يومين، وشهدت تنظيم جلسات علمية تناولت قضايا راهنة تتعلق بحوار القضاة، وتطور الاجتهادات الدستورية، وانتقال النماذج الدستورية بين الأنظمة القانونية، ودور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون، بمشاركة أساتذة جامعيين وقضاة وخبراء وممثلين عن مؤسسات دستورية من المغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتونس ومصر.
وأجمع المشاركون على أن التحديات الدستورية المعاصرة تفرض تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وهيئات العدالة الدستورية، وتكريس فضاءات للحوار العلمي المقارن، بما يسهم في تطوير الفكر الدستوري ومواكبة التحولات التي تعرفها الأنظمة القانونية عبر العالم.

وعكست جودة المداخلات العلمية، والمستوى الرفيع للمشاركين، وثراء النقاشات التي ميزت مختلف جلسات الندوة، المكانة الأكاديمية المتميزة التي باتت تحظى بها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، ورسخت دورها كفضاء للحوار العلمي والمؤسساتي المتوسطي حول قضايا القانون الدستوري والعدالة الدستورية.
واختتمت أشغال الندوة بتوجيه كلمات الشكر والتقدير إلى جميع الشركاء والمؤسسات الداعمة، والمتدخلين والخبراء، والأطر الإدارية والتقنية، وطلبة الدكتوراه والطلبة المتطوعين، الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي الدولي، الذي يعد محطة جديدة في مسار انفتاح جامعة عبد المالك السعدي على محيطها الأكاديمي والمؤسساتي الدولي، وتعزيز حضورها في النقاشات الكبرى المرتبطة بتطور القانون الدستوري والعدالة الدستورية


