مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال القراءة الثانية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، على الإبقاء على الحد الأقصى لسن الولوج إلى المهنة في 45 سنة، رافضة بذلك التعديل الذي أدخله مجلس المستشارين والقاضي برفعه إلى 50 سنة، فيما وافقت بالإجماع على السماح لخريجي كليات الشريعة باجتياز مباراة الولوج إلى المهنة.
وحظي مقترح الإبقاء على سقف السن بدعم أغلبية أعضاء اللجنة، حيث صوت 17 نائبًا ضد تعديل مجلس المستشارين، بينما امتنع خمسة نواب عن التصويت، دون تسجيل أي صوت مؤيد لرفع السن إلى 50 سنة.
وشهدت مناقشة المادة الخامسة من المشروع نقاشًا مطولًا بين أعضاء اللجنة، خاصة بشأن توسيع الفئات المؤهلة لولوج مهنة المحاماة. ففي الوقت الذي عبر فيه عدد من النواب عن رفضهم إدراج خريجي كليات الشريعة ضمن المؤهلين، معتبرين أن المهنة تستوجب تكوينًا قانونيًا متخصصًا، دافع آخرون عن هذا التوجه، مشيرين إلى أن برامج كليات الشريعة تتضمن مواد قانونية، وأن الفيصل يجب أن يكون النجاح في مباراة الولوج وليس طبيعة الشهادة الجامعية.
وخلال المناقشات، دعا عدد من البرلمانيين إلى الحفاظ على مستوى التكوين القانوني للمهنة، معتبرين أن المحاماة تتطلب تأهيلًا أكاديميًا ومهنيًا متخصصًا، فيما رأى آخرون أن فتح المجال أمام خريجي الشريعة ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأنهم مؤهلون لولوج عدد من المهن القضائية.
كما أثارت بعض المداخلات انتقادات للتعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين، قبل أن يتدخل رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، سعيد بعزيز، مطالبًا بحذف العبارات التي مست المؤسسة التشريعية الثانية من محضر الاجتماع، مؤكدًا أن مجلسي البرلمان يشكلان مؤسستين دستوريتين متكاملتين، وأن الكلمة الأخيرة تبقى لمجلس النواب وفقًا للمقتضيات الدستورية.
من جانبها، دعت النائبة نبيلة منيب إلى التريث في استكمال مناقشة المشروع إلى حين الاطلاع على رأي مجلس المنافسة والملاحظات ذات الصلة، معتبرة أن إصلاح مهنة المحاماة يقتضي ضمان استقلاليتها وتعزيز جودة التكوين، في ظل استمرار احتجاجات هيئات المحامين.
وفي المقابل، اعتبرت النائبة مليكة الزخنيني أن النقاش ينبغي أن ينطلق من مبدأ تكافؤ الفرص وتعدد المسارات الأكاديمية، مؤكدة أن معيار الكفاءة يجب أن يتجسد في مباراة الولوج، وليس في نوع الشهادة فقط، كما دافعت عن تمكين الراغبين في تغيير مسارهم المهني من ولوج المهن الحرة متى استوفوا الشروط المطلوبة.
وفي رده على مداخلات النواب، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الحكومة تحترم التعديلات التي يقترحها مجلس المستشارين باعتبارها جزءًا من المسار التشريعي، مشددًا على أن الحسم النهائي في هذه القضايا يبقى من اختصاص المؤسسة التشريعية.
وأوضح وهبي أن النقاش بشأن خريجي كليات الشريعة أفرز وجهتي نظر مختلفتين، مشيرًا إلى أن هؤلاء يلجون أصلًا سلك القضاء، وأن المعيار الحاسم ينبغي أن يكون النجاح في مباراة الولوج إلى المهنة. أما بخصوص سن الولوج، فأكد أن الحكومة لا تعتبر الإبقاء على 45 سنة أو رفعها إلى 50 سنة قضية جوهرية، مبرزًا أن مجلس المنافسة أوصى بإلغاء سقف السن، قبل أن يخلص إلى أن القرار النهائي يظل بيد البرلمان في إطار صلاحياته التشريعية.
