مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
طنجة / آخر خبر
أكد المشاركون في أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، المنعقدة بمدينة طنجة ضمن برنامج “مسار المستقبل”، أن المهندس المغربي يشكل أحد الركائز الأساسية لمواكبة الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المملكة، والمساهمة في تعزيز نجاعة السياسات العمومية وترسيخ أسس التنمية المستدامة.
وخلال هذه الورشة، أبرز رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الهندسة لا تقتصر على المجالات التقنية فحسب، بل تمتد إلى بناء المؤسسات وصياغة السياسات العمومية، مستحضراً دسترة مبدأ المناصفة باعتبارها من أبرز المكتسبات التي عززت حضور المرأة في الحياة العامة. كما نوه بالدور المتنامي للمهندسين في تدبير الشأن العام والمساهمة في صناعة القرار.

من جانبها، شددت زكية الدريوش على أهمية تثمين الكفاءات النسائية الهندسية، مؤكدة أن المهندسات المغربيات أثبتن حضورهن في مختلف القطاعات الحيوية وساهمن بكفاءة في قيادة مشاريع تنموية واستراتيجية. كما دعت إلى تعزيز الثقة في قدرات المهندس المغربي وتمكينه من لعب أدوار أكبر داخل المؤسسات الوطنية.

وفي محور التعليم والتكوين، أكد محمد سعد برادة أن المغرب يتوفر على منظومة قادرة على تخريج مهندسين ذوي كفاءة عالية، غير أن التحدي المطروح يتمثل في الرفع من أعداد الخريجين لمواكبة الطلب المتزايد الذي تفرضه المشاريع الكبرى والأوراش التنموية. وأبرز أن إصلاح المنظومة التعليمية يهدف إلى تحسين جودة التعلمات وتوسيع قاعدة الكفاءات المستقبلية.

أما كريم زيدان، فقد اعتبر أن المهندس المغربي يعد عنصراً محورياً في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الدولية، خاصة في ظل التحولات الصناعية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم. وأوضح أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة تؤهله للانتقال نحو صناعات أكثر تطوراً وقيمة مضافة، بفضل موارده البشرية المؤهلة.

بدوره، أكد عمر مورو أن المهندس المغربي أثبت خلال مختلف المحطات الوطنية قدرته على الابتكار وإيجاد الحلول في الظروف الاستثنائية، مستحضراً الدور الذي لعبته الكفاءات الهندسية خلال فترة جائحة كورونا وفي عدد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالماء والفلاحة والصناعة والطيران.

واختتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أن الرأسمال البشري الهندسي يشكل أحد أهم دعائم “المغرب الصاعد”، وأن الاستثمار في التكوين والابتكار والبحث العلمي يظل مفتاحاً أساسياً لمواصلة مسار التنمية وتعزيز تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
