مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكادير / آخر خبر
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة أكادير، أول اجتماع لمجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة، في إطار تسريع تنزيل ورش إحداث المجموعات الصحية الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الهادفة إلى إصلاح شامل وعميق للمنظومة الصحية الوطنية.
وأفادت رئاسة الحكومة، في بلاغ لها، أن إحداث هذه المجموعة يأتي بعد إطلاق النموذج نفسه بجهتي طنجة-تطوان-الحسيمة والرباط-سلا-القنيطرة، في سياق دينامية حكومية تروم إرساء حكامة صحية جهوية جديدة تقوم على الاستقلالية التدبيرية، ورفع النجاعة، وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، وربط التخطيط الصحي بالخصوصيات المجالية واحتياجات الساكنة.
وخلال الاجتماع، صادق مجلس الإدارة على الميزانية الخاصة بالمجموعة برسم سنة 2026، إضافة إلى برنامج العمل للفترة 2026-2027، إلى جانب اعتماد الهيكل التنظيمي والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة العاملين بالمؤسسة. كما تقرر أن تنطلق المجموعة فعلياً في غشت 2026.
وأكد البلاغ أن رئيس الحكومة نوه، في مستهل الاجتماع، بوتيرة تفعيل هذا الورش الإصلاحي، معتبراً أنه يؤسس لنموذج جديد في تدبير القطاع الصحي يرتكز على تحسين جودة الخدمات، وتيسير مسار المريض، وضمان عدالة أكبر في الولوج إلى العلاج، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية على المستوى الجهوي.
وشدد أخنوش على أن هذه المجموعة مطالبة بإرساء تحول حقيقي في تدبير القطاع الصحي بالجهة، عبر جعل سوس-ماسة فضاءً موحداً للتخطيط والتنفيذ والتقييم، وتحويل الميزانية إلى أداة لتحقيق الإنصاف وجودة الخدمات بدل الاقتصار على الطابع المحاسباتي.
وخلال الاجتماع، تم إبراز الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها جهة سوس-ماسة داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى ديناميتها السكانية والتنموية، مع الإشادة بالدور الذي يضطلع به المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي دخل الخدمة سنة 2025 بطاقة استيعابية تبلغ 867 سريراً، ويستفيد من خدماته نحو ثلاثة ملايين مواطن، إضافة إلى كونه أول مؤسسة صحية في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي. كما تمت الإشارة إلى مشروع إعادة تأهيل وبناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، المرتقب انطلاق أشغاله قبل نهاية السنة الجارية بطاقة 450 سريراً.
وقد قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بسوس-ماسة، طارق الحارثي، عرضاً حول الجوانب التنظيمية والمالية والطبية للمجموعة، مبرزاً أهمية تعزيز الحكامة الطبية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا التحول المؤسساتي.
كما شدد الاجتماع على أن البرنامج الطبي الجهوي سيشكل الإطار المرجعي لتخطيط العرض الصحي وتنظيم مسارات العلاج، مع تعزيز دور طب الأسرة في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بهدف تحسين توجيه المرضى، والحد من الضغط على المستشفيات، وضمان استمرارية التكفل الصحي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تثمين الموارد البشرية الصحية عبر التكوين المستمر وتحسين الجاذبية المهنية، إلى جانب تسريع إرساء نظام معلوماتي صحي مندمج، باعتباره أداة مركزية لتحسين الحكامة وتتبع مسار المريض ورفع نجاعة تدبير الموارد.
