Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

في اليوم العالمي للتصلب العصبي المتعدد.. مرضى بالقنيطرة يرفعون صوت المعاناة: “الدواء مفقود والدعم النفسي ضرورة ملحة”

متابعة / عبد الكامل بوكصة

بمناسبة اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد، احتضن مركز ميرة للصحة النفسية بمدينة القنيطرة، بشراكة مع جمعية الرازي للتصلب العصبي المتعدد، يوما تحسيسيا خصص لتسليط الضوء على معاناة المرضى والتحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجه المصابين بهذا المرض المزمن، في ظل ما وصفه المتدخلون بضعف التكفل ونقص الأدوية الأساسية داخل المؤسسات الصحية العمومية.

وشكل هذا الموعد الإنساني مناسبة لفتح نقاش صريح حول واقع مرضى التصلب العصبي المتعدد بالمغرب، حيث عبر المشاركون عن قلقهم من الخصاص الحاد في بعض العلاجات الضرورية، وعلى رأسها مادة “الكورتيكويد”، إلى جانب ارتفاع كلفة الأدوية وصعوبة الولوج إلى العلاج بالنسبة لعدد كبير من الأسر، ما يزيد من معاناة المرضى ويؤثر بشكل مباشر على استقرارهم الصحي والنفسي.

وأكدت جمعية الرازي للتصلب العصبي المتعدد بالقنيطرة أن الجمعيات المدنية العاملة في المجال، ورغم جهودها المتواصلة في المواكبة والتحسيس والدعم النفسي، أصبحت تواجه صعوبات متزايدة بسبب محدودية الإمكانيات وضعف الدعم، في وقت تتزايد فيه حاجيات المرضى إلى التأطير والرعاية والمرافقة الاجتماعية.

وأوضح المتدخلون أن مرض التصلب العصبي المتعدد، المعروف أيضاً بالتصلب اللويحي، يعد من الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، نتيجة اضطراب مناعي يؤدي إلى مهاجمة الغلاف الواقي للأعصاب، ما ينعكس سلباً على الحركة والتوازن والرؤية والكلام والذاكرة، ويؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصاب.

كما سلط اللقاء الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية للمرض، حيث شدد المشاركون على أن العلاج لا يقتصر فقط على الجانب الدوائي، بل يتطلب أيضاً مواكبة نفسية مستمرة ودعما اجتماعيا حقيقيا، بالنظر إلى ما يرافق المرض من شعور بالعزلة والاكتئاب وفقدان الأمل، خاصة لدى الحالات التي تعاني من تدهور تدريجي في وضعها الصحي أو صعوبات في الاندماج المهني والاجتماعي.

وفي السياق ذاته، دعا عدد من المتدخلين إلى إحداث فرص شغل تراعي الوضعية الصحية لمرضى التصلب العصبي المتعدد، بما يضمن لهم الاندماج المهني في ظروف مناسبة، معتبرين أن الاستقرار النفسي والاجتماعي يشكل جزءا أساسيا من مسار العلاج والتخفيف من تداعيات المرض.

ولم تخف الفعاليات الجمعوية المشاركة استياءها من محدودية الاهتمام الرسمي بهذا الملف الصحي، مقارنة بما يحظى به مرضى التصلب العصبي المتعدد في عدد من الدول، حيث تستفيد هذه الفئة من برامج دعم ومواكبة أكثر شمولية، تشمل توفير العلاج والدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي.

وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن تحسين أوضاع مرضى التصلب العصبي المتعدد يتطلب اعتماد مقاربة شمولية تدمج بين العلاج الطبي والدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز دور الجمعيات المتخصصة التي تشتغل ميدانياً رغم ضعف الموارد.

واختتم اليوم التحسيسي بتوجيه نداء إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل ضمان توفير الأدوية الأساسية داخل المستشفيات العمومية، ودعم الجمعيات العاملة في المجال، وإدماج الصحة النفسية ضمن مسار التكفل بمرضى التصلب العصبي المتعدد، بما يحفظ كرامتهم ويمنحهم أملا أكبر في التعايش مع المرض.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...