Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بولمان تراهن على المنتزه الجيولوجي للأطلس المتوسط الشرقي لتعزيز التنمية والسياحة المستدامة

بولمان / آخر خبر

احتضنت مدينة بولمان، يوم الاثنين 18 ماي الجاري، لقاءً علمياً رفيع المستوى خُصص لموضوع: “المنتزه الجيولوجي والسياحة الجيولوجية في الأطلس المتوسط: بين المحافظة والتنمية”، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو تثمين المؤهلات الطبيعية والجيولوجية كرافعة للتنمية الترابية المستدامة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن الدينامية المتواصلة لإخراج مشروع المنتزه الجيولوجي للأطلس المتوسط الشرقي إلى حيز الوجود، بعد الاجتماع التأسيسي الموسع الذي احتضنته عمالة الإقليم شهر يناير الماضي، والذي أكد خلاله عامل الإقليم علال الباز على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي الواعد.

وترأس أشغال اللقاء نورالدين حيضر، الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، بحضور مسؤولين ترابيين وأمنيين ومنتخبين وخبراء وباحثين مغاربة ودوليين، إلى جانب ممثلين عن جامعة سيدي محمد بن عبد الله ومتحف التاريخ الطبيعي بلندن، فضلاً عن فاعلين في مجالات البيئة والسياحة والتنمية المحلية.

وشكل هذا الموعد العلمي فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول الإمكانات الكبيرة التي يتيحها مشروع المنتزه الجيولوجي، باعتباره مشروعاً متكاملاً يجمع بين حماية التراث الطبيعي وتثمينه اقتصادياً وسياحياً، مع خلق فرص جديدة للتنمية المحلية لفائدة ساكنة المنطقة.

وأكد المتدخلون خلال العروض العلمية أن مناطق الأطلس المتوسط الشرقي تزخر بمؤهلات جيولوجية وأحفورية وبيئية نادرة، قادرة على جعل الإقليم وجهة للسياحة العلمية والبيئية، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالمنتزهات الجيولوجية المصنفة من طرف اليونسكو.

كما تم التأكيد على أهمية تطوير مسارات جيولوجية وسياحية مستدامة، وتوثيق المواقع الطبيعية ذات القيمة العلمية، مع تعزيز إشراك الساكنة المحلية في تثمين هذا الإرث الطبيعي وتحويله إلى مورد اقتصادي وتنموي مستدام.

وفي ختام اللقاء، انتقل المشاركون إلى موقع الحفريات بمنطقة ألمو التابعة للجماعة الترابية كيكو، حيث اطلعوا على الأشغال البحثية التي يشرف عليها فريق علمي من كلية العلوم ظهر المهراز بشراكة مع خبراء بريطانيين، بهدف استكشاف وتوثيق المعطيات الأحفورية والجيولوجية التي قد تعزز فرص تصنيف المنطقة ضمن الشبكات الدولية للمنتزهات الجيولوجية.

ويعتبر متابعون أن مشروع المنتزه الجيولوجي للأطلس المتوسط الشرقي يمثل تحولاً نوعياً في مسار التنمية بإقليم بولمان، بالنظر لما يحمله من رهانات بيئية وسياحية وعلمية قادرة على إعادة تموقع المنطقة ضمن الوجهات الصاعدة على المستويين الوطني والدولي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...