مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، اليوم الأحد، وفاة المعتقل المغربي أحمد الحدوشي داخل أحد السجون العراقية، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
ووفق بيان للتنسيقية، فإن الراحل، المنحدر من مدينة الناظور، توفي بتاريخ 17 مارس 2026، بعد إشعار عائلته عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمغرب، حيث أرجع التقرير الطبي الصادر عن طبيب السجن سبب الوفاة إلى سكتة قلبية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحدوشي كان ضمن مجموعة من المعتقلين الذين جرى ترحيلهم مؤخرًا من سجون قوات قوات سوريا الديمقراطية إلى العراق، في ظروف وصفت بأنها تفتقر للوضوح والضمانات القانونية المرتبطة بالمحاكمة العادلة.
وأكدت التنسيقية أن هذه الواقعة تندرج ضمن سياق أوسع يطبع أوضاع المعتقلين المغاربة في تلك السجون، حيث تحدثت عن محدودية التواصل مع العالم الخارجي، وغياب الحقوق الأساسية، وتدهور الرعاية الصحية، إضافة إلى عزلة تامة عن آليات الرقابة الدولية.
ودعت الهيئة إلى تدخل عاجل من الجهات الوطنية والدولية من أجل فتح تحقيق مستقل، وضمان حماية بقية المعتقلين، وتمكين عائلاتهم من متابعة أوضاعهم بشكل منتظم.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد النقاش داخل العراق بشأن تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا الإرهاب، عقب مراسلة وجهتها النائبة العراقية علا عودة الناشي إلى رئاسة الجمهورية، دعت فيها إلى التعجيل بتنفيذ الأحكام النهائية، مبررة ذلك باعتبارات أمنية ومالية.
وأثار هذا التوجه مخاوف متزايدة لدى عائلات المعتقلين المغاربة، خاصة أولئك المتواجدين بسجن سجن الناصرية (الحوت)، حيث يواجه عدد منهم أحكامًا بالإعدام أو السجن المؤبد وفق قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
وفي هذا السياق، جددت العائلات مطالبها بتدخل دبلوماسي عاجل، مشيرة إلى أن بعض المحاكمات شابتها اختلالات، وأن عددًا من المعتقلين وقعوا ضحية الاستقطاب في سياقات معقدة.
من جانبه، كان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد أكد، في تصريحات برلمانية سابقة، قيامه بزيارات إلى سجون عراقية ولقائه بالمعتقلين المغاربة، مشددًا على دعوته للسلطات العراقية إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في حقهم.
كما كشف عن نتائج إيجابية في بعض الملفات، من بينها تحويل أحكام الإعدام إلى السجن المؤبد في حق مغربيتين، إضافة إلى استعادة طفلة مغربية كانت تقيم داخل أحد السجون، في إطار مفاوضات مع الجانب العراقي.
وفي المقابل، نشرت التنسيقية قائمة تضم عددًا من المعتقلين المغاربة القابعين في ظروف صعبة داخل السجون العراقية، بعضهم صدرت في حقهم أحكام نهائية بالإعدام، فيما يقضي آخرون عقوبات طويلة، وسط ترقب عائلاتهم لتدخل رسمي يمكنهم من قضاء ما تبقى من محكوميتهم داخل المغرب.
