مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
في سياق دولي متوتر تتداخل فيه الأزمات الجيوسياسية، تحولت العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى فضاء دبلوماسي حساس يحتضن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، توصف بأنها من بين الأكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تصعيد عسكري شهدته منطقة الخليج مطلع سنة 2026، ما انعكس على أسواق الطاقة وأمن الملاحة البحرية، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً استراتيجياً حيوياً للتجارة العالمية.
وبرزت باكستان في هذا السياق كوسيط دبلوماسي بين الطرفين، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الفاعلين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران رغم عمق الخلافات القائمة.
وتكشف المعطيات الأولية عن استمرار الهوة بين الجانبين؛ حيث تركز واشنطن على ملف البرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي، بينما تدفع طهران في اتجاه رفع العقوبات وتوسيع هامشها في المجال البحري، إلى جانب ملفات إقليمية مرتبطة بالصراعات في المنطقة.
ورغم تعقيد المشهد، تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن الهدف المباشر من هذه الجولة لا يتمثل في التوصل إلى اتفاق شامل، بل في تثبيت حد أدنى من التفاهمات لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وفي هذا الإطار، تُطرح عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها اتفاق مرحلي يضمن استمرار التهدئة وفتح مسارات تفاوض لاحقة، مقابل سيناريو أكثر طموحاً يتمثل في اتفاق شامل يصطدم بتراكمات تاريخية من انعدام الثقة، إضافة إلى احتمال فشل المسار في حال تصاعد عوامل التوتر الإقليمي.
كما يبرز خيار ثالث يتمثل في إدارة الأزمة بدل حلها، عبر الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة دون اختراقات حاسمة، وهو نموذج شائع في النزاعات الدولية المعقدة.
وتكتسب مفاوضات إسلام آباد دلالتها من كونها تعكس أيضاً تحولات في أدوار بعض الدول الصاعدة، وعلى رأسها باكستان، في الوساطة الدولية، إلى جانب إعادة تشكيل تدريجية لموازين القوى في المنطقة.
وبين حسابات التصعيد والتهدئة، تبقى هذه الجولة اختباراً جديداً لقدرة الدبلوماسية على احتواء الأزمات في عالم يزداد تشابكاً وتعقيداً.
السابق
