مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
نشر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع الماضي، مذكرة رسمية تتضمن 16 توصية عامة و21 توصية موضوعاتية، تروم تعزيز تكريس كرامة الأطفال وضمان استمرارية حمايتهم بعد الإيداع بمؤسسات الرعاية. وقد وجهت هذه المذكرة إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 9 مارس 2026، داخل الآجال القانونية المحددة، عقب توصل المجلس بطلب إبداء الرأي في 8 يناير من السنة ذاتها.
وتندرج هذه المبادرة في إطار اختصاصات المجلس الاستشارية، حيث يسعى من خلالها إلى المساهمة في تأطير منظومة حماية الطفولة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع التركيز بشكل خاص على حقوق الطفل. وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن إعداد هذه المذكرة جاء بهدف ترسيخ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” كمرجعية ملزمة توجه كافة القرارات المتعلقة بإيداع الأطفال والتكفل بهم.
وشددت المذكرة على ضرورة فحص الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بعدم تحول الإيداع إلى مسار يعيد إنتاج أو يعمّق أوضاع الهشاشة التي كانت سببا في وضع الطفل تحت الحماية، داعية إلى اعتماد مقاربة شمولية تضمن الاستمرارية في الرعاية والمواكبة بعد مغادرة المؤسسات.
حددت مذكرة المجلس سبعة مبادئ أساسية ينبغي أن تؤطر سياسات حماية الطفولة، وهي:
• المصلحة الفضلى للطفل؛
• عدم التمييز والمساواة في التمتع بالحقوق؛
• الحق في الحياة والبقاء والنمو؛
• الوقاية والتدخل الاستباقي؛
• حق الطفل في المشاركة والاستماع إليه؛
• الحماية من جميع أشكال العنف وسوء المعاملة؛
• المراقبة والمساءلة المستقلة.
وفي السياق ذاته، أشار المجلس إلى أن إبداء الرأي يتم وفقا لمقتضيات القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيمه، خاصة المادتين 25 و28، اللتين تخولان له تقديم آرائه إما بمبادرة منه أو بطلب من الحكومة أو البرلمان، داخل أجل قانوني محدد في شهرين، ما لم تفرض حالة الاستعجال خلاف ذلك.
غير أن صدور نص القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 فبراير 2026، حال دون تمكين البرلمانيين من الاطلاع المسبق على مضامين مذكرة المجلس ومناقشة توصياتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن سبل تعزيز التنسيق المؤسساتي لضمان إدماج مثل هذه الآراء الاستشارية في المسار التشريعي.
وتأتي هذه المذكرة في سياق وطني ودولي متزايد الاهتمام بقضايا حماية الطفولة، بما يعكس الحاجة إلى تطوير سياسات عمومية مندمجة تضمن كرامة الأطفال وتحمي حقوقهم، ليس فقط خلال فترة الإيداع، بل أيضاً في مرحلة ما بعده، بما يحقق الإدماج الاجتماعي ويحد من إعادة إنتاج الهشاشة.
التالي
