مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الدار البيضاء/ آخر خبر
كشفت معطيات متطابقة عن توصل السلطات الإقليمية بالدار البيضاء بتقارير ميدانية وصفت بـ”المقلقة”، ترصد ممارسات يُشتبه في توظيفها لأغراض انتخابية خلال شهر رمضان، من خلال استغلال مبادرات توزيع المساعدات الغذائية.
وبحسب هذه المعطيات، فإن التقارير التي أعدتها المصالح المختصة تضمنت مؤشرات على توظيف “قفة رمضان” في سياقات تتجاوز بعدها التضامني، حيث جرى ربط الاستفادة منها باعتبارات ذات طابع انتخابي، في سلوك اعتُبر مسا بمبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية العمل السياسي.
وتشير نفس المصادر إلى تسجيل حالات تم فيها جمع معطيات شخصية لمواطنين، من بينها نسخ بطائق التعريف الوطنية، بدعوى إدراجهم ضمن لوائح المستفيدين من الدعم الغذائي، قبل أن يُشتبه في استخدام هذه البيانات لاحقاً في إعداد قواعد انتخابية.
كما تفيد المعلومات ذاتها بأن هذه العمليات لم تكن فردية أو معزولة، بل تمت وفق أساليب منظمة، عبر وسطاء يقومون بتجميع المعطيات وتوجيهها، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين المؤطرة لحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
وسُجلت بعض الحالات، وفق نفس المصادر، في عمالة عين الشق، حيث تم رصد توزيع مساعدات وفق معايير يُشتبه في ارتباطها بالانخراط في اللوائح الانتخابية، بدل الاعتماد على مؤشرات اجتماعية، وهو ما أدى إلى إقصاء أسر في وضعية هشاشة.
وأثارت هذه الوقائع حالة من الاستياء في أوساط الساكنة، التي اعتبرت أن العمل الخيري ينبغي أن يظل بعيدا عن أي توظيف سياسي، خاصة خلال شهر يفترض أن تسوده قيم التضامن والتكافل.
وفي هذا السياق، باشرت الجهات المختصة عمليات تدقيق في مضامين هذه التقارير، مع احتمال فتح تحقيقات إدارية وقانونية في حال التأكد من صحة هذه المعطيات.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات الممارسة السياسية وحدود استغلال العمل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفئات في وضعية هشاشة، وفي ظرفية دينية تتطلب ترسيخ قيم النزاهة والتضامن.
