Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى تحويل الحماية الاجتماعية والعمل اللائق إلى حقوق فعلية بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

الرباط / آخر خبر

دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تحويل الحماية الاجتماعية والعمل اللائق من وعود سياسية إلى حقوق فعلية ملموسة، مؤكدة أن تخليد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يشكل لحظة مساءلة نقدية للسياسات الاقتصادية والاجتماية المعتمدة، وفرصة لتجديد الالتزام بجعل الإنسان محور السياسات العمومية.

وجاء في بيان للمكتب المركزي للعصبة، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أن احتفالية سنة 2026 تندرج في سياق دولي ووطني يتسم بتعاظم الفوارق الاجتماعية، وتزايد الهشاشة، وتآكل الإحساس بالأمن الاجتماعي، ما يستدعي – بحسب البيان – إعادة تقييم الاختيارات التنموية ومدى قدرتها على تقليص الإقصاء وضمان الإنصاف.

وأشار البيان إلى أن شعار هذه السنة، “الحماية الاجتماعية والعمل اللائق للجميع”، ينسجم مع الحاجة الملحة إلى نظم حماية قوية، وشغل كريم، وخدمات عمومية جامعة، وحوار اجتماعي فعلي، في إطار مقاربة قائمة على حقوق الإنسان. واعتبرت العصبة أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق دون حماية اجتماعية مستدامة تقي من المخاطر قبل وقوعها، وتوفر شبكات أمان فعالة في مواجهة الصدمات المرتبطة بالأزمات الاقتصادية وتغير المناخ وارتفاع تكاليف المعيشة.

وربطت العصبة المناسبة بالسياق المغربي، مستحضرة مطالب حراك 20 فبراير سنة 2011، الذي رفع شعارات الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، معتبرة أن ذلك الحراك شكل تعبيرا تاريخيا عن أزمة نموذج اجتماعي، وعن مطلب عميق بإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الإنصاف والحقوق.

كما ذكرت بأن دستور 2011 تضمن مقتضيات متقدمة في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من بينها الحق في الشغل والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتعليم والسكن اللائق والسعي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. غير أنها أكدت أن جزءا مهما من هذه المقتضيات ما يزال، وفق تعبيرها، حبيس النصوص، في ظل استمرار الفقر والهشاشة وغلاء المعيشة، واتساع الفوارق المجالية، وتراجع جودة الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

وتوقفت العصبة عند الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها السنوات الأخيرة، بما فيها احتجاجات “شباب جيل زد”، معتبرة أنها تعكس راهنية المطالب الاجتماعية واستمرار الشعور بعدم الإنصاف.

ودعت المنظمة إلى تقوية وتمويل نظم حماية اجتماعية جامعة ومستدامة تعطي الأولوية للفئات الأكثر تهميشا، بما ينسجم مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب، كما طالبت بإعمال الحق في الشغل عبر سياسات تشغيل تضمن الأجر العادل، والاستقرار، وبيئات العمل الآمنة، واحترام الحقوق النقابية، وتعزيز دور الحوار الاجتماعي كآلية ديمقراطية لتدبير الخلافات.

وفي السياق ذاته، شددت العصبة على ضرورة إشراك المنظمات الحقوقية في المشاورات واللقاءات ذات الصلة بالعدالة الاجتماعية التي تنظمها المؤسسات الرسمية، مشيرة بشكل خاص إلى ما اعتبرته إقصاء للمنظمات الحقوقية من الفعاليات التي يقيمها مجلس المستشارين بمناسبة هذا اليوم.

وخلص البيان إلى أن العدالة الاجتماعية ليست عبئا اقتصاديا، بل شرط أساسي للاستقرار والتماسك المجتمعي وبناء الثقة في المؤسسات، مؤكدا أن الوفاء لروح حراك 20 فبراير ولمقتضيات دستور 2011 يمر حتماً عبر تحويل الحماية الاجتماعية والعمل اللائق إلى حقوق فعلية في حياة المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...