Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ارتفاع منسوب مياه سد الوحدة وواد سبو يغرق أراضي فلاحية بجماعة دار الكداري ويخلف خسائر مقلقة

دار الكداري / آخر خبر

تشهد جماعة دار الكداري وضعا بيئيا وفلاحيا مقلقا، عقب الارتفاع الكبير في منسوب مياه سد الوحدة وواد سبو، ما أدى إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، وإلحاق خسائر أولية بالمزروعات، في مشهد ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة على الساكنة المحلية.

وحسب معطيات محلية متطابقة، فقد تضررت عدة دواوير تابعة للجماعة، من بينها دوار درقاوة التابع لإقليم سيدي قاسم، حيث اجتاحت مياه الفيضانات الحقول الزراعية، وأتلفت محاصيل موسمية تشكل مصدر العيش الأساسي لعدد كبير من الفلاحين الصغار.

وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات متفرقة، أن منسوب المياه ارتفع بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة، دون وجود إشعارات مسبقة أو إجراءات وقائية كفيلة بالتقليل من حجم الخسائر، مشيرين إلى أن الوضع الحالي يهدد بفقدان موسم فلاحي كامل، في وقت تعاني فيه المنطقة أصلا من هشاشة اقتصادية وتحديات معيشية متزايدة.

وفي الوقت الذي تعالت فيه أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل، سجلت فعاليات محلية وجمعوية غياب تدابير استعجالية واضحة لحماية الأراضي والضيعات الفلاحية، سواء عبر تقوية السدود الواقية، أو توفير قنوات تصريف فعالة، أو الشروع في إحصاء دقيق للأضرار تمهيدا لتعويض المتضررين.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما وقع يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد المائية والوقاية من الفيضانات بالمناطق المجاورة للأودية والسدود الكبرى، مؤكدين على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين، بدل الاكتفاء بردود فعل متأخرة بعد وقوع الخسائر.

ويخشى فلاحو المنطقة من استمرار ارتفاع منسوب المياه خلال الأيام المقبلة، خاصة في حال تواصل التساقطات المطرية، ما قد يفاقم الأضرار ويوسع رقعة الأراضي المتضررة، في غياب حلول آنية تضمن حماية الممتلكات وتأمين النشاط الفلاحي.

وفي انتظار تحرك فعلي للجهات المعنية، تبقى ساكنة جماعة دار الكداري، وخصوصا بدوار درقاوة، في حالة ترقب وقلق، مطالبة بتدخل عاجل ومسؤول يراعي حجم الأضرار، ويضمن الإنصاف والدعم اللازمين لتجاوز آثار هذه الأزمة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...