Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ماكرون يستقبل الرئيس محمود عباس في باريس لمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

أعلنت الرئاسة الفرنسية، في بيان رسمي صدر مساء الاثنين 10 نوفمبر 2025، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونسيستقبل يوم الثلاثاء في باريس رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وذلك لبحث سبل ضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومسار السلام في الشرق الأوسط.

يأتي هذا اللقاء في ظل مرحلة دقيقة تشهدها المنطقة، بعد أسابيع من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بوساطة دولية، تخللته خروقات محدودة وتوترات ميدانية متكررة. وينتظر أن يتناول الجانبان آليات تثبيت الهدنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إضافة إلى إطلاق مسار سياسي جديد يهدف إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن اللقاء “سيركز على التطبيق الكامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة إعمار غزة وتعزيز سلطة الحكومة الفلسطينية في إدارة الشؤون المدنية والإنسانية.”

اللافت في البيان الرئاسي الفرنسي هو الإشارة إلى محمود عباس بصفته “رئيس دولة فلسطين”، في خطوة تؤكد التوجه الجديد للسياسة الخارجية الفرنسية بعد اعتراف باريس رسميا بالدولة الفلسطينية خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

ويعتبر هذا الاعتراف تحولا نوعيا في الموقف الفرنسي التقليدي، الذي كان يكتفي بدعم حل الدولتين دون اتخاذ خطوة الاعتراف الرسمي. ويأتي القرار انسجاما مع توجه عدد من الدول الأوروبية — مثل إسبانيا وإيرلندا والنرويج — التي أعلنت اعترافها بفلسطين خلال عام 2024، في محاولة للضغط الدبلوماسي من أجل تحريك عملية السلام المتعثرة.

بهذا تسعى فرنسا، بحسب مصادر دبلوماسية في قصر الإليزيه، إلى استعادة دورها المحوري في الملف الشرق أوسطي، عبر مزيج من التحرك الدبلوماسي والمبادرات الإنسانية. وقد كثف الرئيس ماكرون اتصالاته في الأسابيع الأخيرة مع كل من مصر وقطر والأردن، في مسعى لتنسيق الجهود الإقليمية لضمان استقرار الهدنة في غزة وتهيئة الظروف لعودة الحوار السياسي.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لوسائل الإعلام المحلية إن باريس “تعتبر وقف إطلاق النار خطوة أولى ضرورية، لكنها غير كافية ما لم تُترجم إلى عملية سياسية حقيقية تعيد الأمل بحل الدولتين”.

من جانبه، يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق تصريحات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، إلى تأمين دعم أوروبي أوسع لإعادة إعمار غزة، وتثبيت الموقف الدولي الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما ينتظر أن يناقش مع نظيره الفرنسي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ودور فرنسا في دعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

يرى مراقبون أن هذا اللقاء لا يقتصر على البعد الثنائي فحسب، بل يحمل رمزية سياسية كبيرة، إذ يعكس رغبة باريس في توجيه رسالة مزدوجة: دعمها لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وفي الوقت نفسه تمسكها بمسار دبلوماسي متوازن يضمن أمن إسرائيل واستقرار المنطقة.

وينتظر أن يعقد اللقاء في قصر الإليزيه، على أن يصدر في أعقابه بيان مشترك يوضح مخرجات المحادثات وتوجهات البلدين في المرحلة المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...