مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مشرع بلقصيري / رضوان بلغربي
تعيش مدينة مشرع بلقصيري هذه الأيام على وقع استياء واسع وغضب متصاعد، بعد الارتفاع المفاجئ في فواتير الماء والكهرباء الصادرة عن الشركة المفوّتة «SRM»، والتي وُصفت من طرف الساكنة بأنها “صاروخية” وغير منطقية، لا تعكس واقع الاستهلاك الحقيقي للأسر.
مصادر محلية تؤكد أن موجة السخط الشعبي تعود إلى غياب تواصل فعّال بين الشركة والمستهلكين، في ظل اعتماد نظام تقديري بدل القراءة الفعلية للعدادات، وهو ما أدى إلى تضخيم مبالغ الأداء الشهرية بشكل غير مبرر. كما تضمنت الفواتير رسومًا للتطهير السائل رغم أن المدينة لا تتوفر على شبكة صرف صحي متكاملة، مما أثار استياءً عارمًا لدى المواطنين الذين اعتبروا ذلك ضربًا لمبدأ العدالة في تسعيرة الخدمات العمومية.
ويرى متتبعون أن ما زاد من تفاقم الوضع هو غياب المراقبة الصارمة لعمليات احتساب الاستهلاك، وضعف آليات التتبع والتدقيق في عمل المراقبين الميدانيين، ما جعل مصداقية الفواتير موضع شك واسع داخل الأوساط المحلية.
في المقابل، ترتفع الدعوات بضرورة تدخل السلطات المختصة والمجالس المنتخبة لإجراء افتحاص شامل لطريقة تدبير الشركة، ووضع آليات رقابة تضمن الشفافية في الفوترة وتحمي حقوق المواطنين من أي تجاوزات محتملة.
وتطالب فعاليات مدنية بمدينة مشرع بلقصيري بإرساء نظام واضح للمراقبة والمساءلة، وتعيين مراقبين مؤهلين يخضعون لتكوين تقني صارم، ضمانًا لجودة الخدمة واستعادة الثقة بين المواطن والمرفق العمومي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح في الشارع المحلي:
من يراقب المراقبين؟ ومن يحاسب الشركات المفوّتة حين تتحول الفواتير إلى عبء فوق طاقة المواطنين؟
