Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المكفوفون في المغرب… معاناة مستمرة وسط تجاهل رسمي ودعوات لإنصاف طال انتظاره

في ظل صمت رسمي يطول، وتجاهل متواصل لمعاناة فئة تعاني التهميش، أصدرت الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر بيانا شديد اللهجة، أعربت فيه عن استيائها من استمرار ما وصفته بالإقصاء الممنهج لحقوق المكفوفين، وعدم تفاعل الحكومة مع مطالب طالما اعتبرت عادلة ومشروعة، على الرغم من كثرة النداءات والمراسلات الموجهة للجهات المعنية.

وسلط البيان، الصادر مؤخرا، الضوء على ما وصفه بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتربوية التي يعيشها المكفوفون في المغرب، نتيجة غياب أبسط مقومات العيش الكريم، معتبرا ذلك خرقا واضحا للدستور المغربي، وللاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة والمتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي خطوة تصعيدية، لوحت الرابطة باللجوء إلى أشكال احتجاجية غير مسبوقة إذا استمر التجاهل الرسمي، مناشدة جلالة الملك محمد السادس، بصفته الضامن الأول للحقوق والحريات، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة هذه الفئة التي تعاني في صمت.

مطالب واضحة من أجل إنصاف ملموس

وتضمن بيان الرابطة جملة من المطالب ذات الطابع الاستعجالي، أبرزها:

توسيع عدد المناصبالمخصصة في المباراة الموحدة للأشخاص في وضعية إعاقة، مع التفعيل الفعلي لنسبة الكوطا المحددة في 7%.

إصدار بطاقة خاصة بالمكفوفين، تتيح لهم الاستفادة المجانية من خدمات التعليم، والنقل العمومي، والسكك الحديدية، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والترفيهية والتغطية الصحية.

تحسين جودة المراكز الموحدة لتعليم المكفوفين، مع الدعوة إلى تعميمها على مختلف جهات المملكة.

إقرار منحة قارة للطلبة والتلاميذ المكفوفين، لدعمهم في تجاوز العراقيل الاقتصادية والاجتماعية التي تعيق مسارهم الدراسي.

التفعيل الفعلي للاتفاقيات الدوليةالمتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بما يضمن انتقالا حقيقيا من الشعارات إلى الإنجاز، خصوصا في المناطق النائية.

ورغم تعدد المبادرات والبيانات والمطالب، ترى الرابطة أن التعاطي الحكومي لا يزال دون المستوى المطلوب، إذ تغيب السياسات العمومية الفعالة، والرؤية الشاملة التي تضع هذه الفئة ضمن أولويات برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

معاناة تتضاعف في الهوامش

وتتجلى هذه المعاناة بشكل أكثر حدة في القرى والمناطق النائية، حيث يغيب الحد الأدنى من البنية التحتية، وتُسجل خصاصات كبيرة في الخدمات الأساسية، ما يجعل المكفوفين يواجهون ظروفا قاسية تقوض حقهم في العيش الكريم والمشاركة المجتمعية المستقلة.

وفي ختام بيانها، أكدت الرابطة أن المكفوفين ليسوا عبئا على المجتمع، بل يشكلون جزءًا من نسيجه الفاعل، يمتلكون كفاءات وقدرات تستحق الدعم لا الإقصاء، والاعتراف لا التهميش. كما وجهت دعوة مفتوحة إلى مكونات المجتمع المدني، والنشطاء الحقوقيين، ووسائل الإعلام، من أجل دعم نضالات هذه الفئة ومرافقة مطالبها المشروعة نحو كرامة لا تُجزَّأ وعدالة اجتماعية تشمل الجميع.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...