مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
كريم سيدي قاسم
عندما يتحدث الناس عن الخدمات الصحية في مدينتهم، يعبرون بفرح عميق عن تقدم وتطور، ولكن عندما يتعلق الأمر بسيارات الإسعاف، يبدو أن الصورة تتبلور بشكل مختلف تمامًا.
في مستشفى إقليمي بسيدي قاسم، بعدما استقبل المواطنون ببهجة وتفاؤل الخطوات الجديدة التي اتخذتها الإدارة الجديدة، وجدوا أنفسهم مواجهين لواقع مرير، حيث تراكمت سيارات الإسعاف القديمة خلف المندوبية الإقليمية كمجرد خردة مهملة.
لقد غمرتها الشمس الحارقة وأكلتها الأتربة، وتحولت هياكلها المهترئة إلى لوحة فنية تعبر عن قمة الإهمال والتلاعب بالممتلكات العامة. سنوات من النسيان والتهميش واللامبالاة أوصلت هذه السيارات إلى حالة يرثى لها، دون أدنى محاولة لإصلاحها أو الاهتمام بها.
وما يزيد الأمر سوءًا، هو تقارير موثوقة تشير إلى وجود سيارة إسعاف جديدة، تم تسليمها منذ أكثر من ثمانية أشهر من قبل عمالة الإقليم، ولكنها لم تصل بعد إلى المستشفى الإقليمي. هذه المعطيات تثير تساؤلات متعددة، تجعلنا نتساءل: لماذا تركت هذه السيارات لمصير مجهول؟ ومن المسؤول عن هذا التدمير المقصود؟
تقف الأسئلة الكثيرة بين يدي الجميع، ولكن يبدو أن الإدارة المعنية تختار الصمت المريب بدلاً من التصدي للمشكلة. فلماذا لا تلتفت إلى السيارة الإسعاف الجديدة؟ وما هو موقفها من حرمان المواطنين من حقهم في الحصول على الخدمات الطبية؟
إن ما يحدث يجسد قمة الاستهتار والإهمال، ويعكس صورة مؤلمة عن تفشي ثقافة الاقصاء والتهميش. لكن الأمل لا يزال قائماً، والضغط العام والشعبي قادر على تحويل هذا الواقع المرير إلى حقيقة تتناغم مع تطلعات المواطنين نحو تقديم خدمات صحية متميزة ومناسبة للجميع.
فالحل ليس في الانتقاد المجرد، بل في تحمل المسؤولية واتخاذ الإجراءات الفورية لتصحيح المسار وإعادة الحياة إلى تلك السيارات الإسعاف، وتوفير الخدمات الصحية الضرورية لكل فرد في المجتمع.

