مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
نورا الطاهري
الجابري: رغم الإيجابيات لا يزال التقدم في مجال تعليم الأطفال في وضعية إعاقة غير كاف
أسباب هذه الوضعية تبقى مرتبطة أساسا بمنظور الفاعلين في مجال التعليم للإعاقة والبيئة المدرسية
التحدي الأكبر هو تمكين الأطفال المستفيدين من التمدرس من مواصلة دراستهم وتحسين ظروف استقبال و تربية وتعليم الأطفال في وضعية إعاقة في النظم التربوية الحالية
أفادت حنيفة الجابري رئيسة الرابطة المغربية للمعاقين ذهنيا أن مليون و530 ألف شخص في وضعية إعاقة، أي ما يمثل 5.12 في المائة من مجموع سكان المغرب، حسب إحصاء السكان لسنة 2004، وأن 231 ألف طفل في وضعية إعاقة في سن التمدرس (4-15 سنة)، مشيرة إلى أن 84 في المائة يرتادون أقساما عادية، ويتم استقبال 3 في المائة من هؤلاء الأطفال في أقسام مدمجة و12 في المائة في مؤسسات مختصة.
وأضافت الجابري في عرض قدمته، في دورة تكوينية نظمتها الرابطة المغربية للمعاقين ذهنيا، يوم السبت 25 يناير 2014، بشراكة مع مجلس جهة الرباط-سلا-زمور-زعير و الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين، و المنظمة الدولية للإعاقة، لفائدة أساتذة الأقسام المدمجة و الأقسام العادية، التي تستقبل الأطفال في وضعية إعاقة تحت شعار “جميعا من أجل التربية الدامجة”، (أضافت) أنه استفاد أكثر من 2900 تلميذ في وضعية إعاقة من الأقسام المدمجة بين سنتي 2006 و2010.
وأبرزت أن أسباب هذه الوضعية تبقى مرتبطة أساسا بمنظور الفاعلين في مجال التعليم للإعاقة والبيئة المدرسية، كملائمة البيداغوجيات وتعيين المعلمين المختصين وإعداد هياكل مختصة لهذا الغرض.
وعلى مستوى الاستراتيجية القطاعية، أوضحت الجابري أن المغرب قام في السنوات الأخيرة بإجراء العديد من الاصلاحات وإعداد الكثير من الاستراتيجيات، من بينها الدعامة الرابعة عشرة للميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000-2010 التي تحث على تجهيز المؤسسات بممرات ومرافق ملائمة ووضع برامج مكيفة وتزويدها بأطر خاصة لتيسير اندماج الأشخاص المعنيين في الحياة الدراسية، فضلا عن المخطط الاستعجالي الذي ركز على ثلاث أهداف تتمثل في افتتاح أقسام الدمج وتحسين ظروف الأطفال في وضعية إعاقة ودعم جميع المدارس بالوسائل التعليمية.
وأشارت الجابري إلى أنه رغم الإيجابيات التي حصلت لفائدة هذه الفئة من المجتمع إلا أنه لا يزال التقدم في مجال تعليم الأطفال في وضعية إعاقة غير كاف مما يطرح العديد من التساؤلات حول إدراج الأقسام الخاصة بالإدماج المدرسي في البيئة المدرسية ونسبة مرور الأطفال في وضعية إعاقة إلى الاقسام العادية، وتكوين المعلمين في الأقسام الخاصة بالإدماج المدرسي وكذا الاقسام المستقبلة وتنمية كفاءاتهم من خلال أساليب وتقنيات وأدوات عملية.
ومن أجل ولوج جيد للمنظومة التربوية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة بجهة الرباط، أفادت الجابري، أن هناك مشروع تنفذه الرابطة المغربية للمعاقين بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمنظمة الدولية للإعاقة بدعم وتمويل من منظمة موناكو والأكاديمية الجهوية .
ويهدف هذا المشروع، حسب الجابري، إلى تعزيز ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى تعليم دامج من خلال حث الفاعلين التنمويين المحليين على تدعيم تعليم شامل، عبر أساليب و تقنيات و أدوات عملية لتحديد الاحتياجات التربوية للأطفال في وضعية إعاقة في إطار الالتزامات الوطنية و المواثيق الدولية .مشيرة إلى ان أنشطة المشروع ترتكز على وضع فريق شبه طبي متنقل يعمل على تقديم خدمات القرب بالمدارس النموذجية بالجهة دورات تكوينية لفائدة المدرسات والمدرسين العاملين في إطار التربية الدامجة بالأقسام الجامعة بجهة الرباط سلا زمور زعير، و تنظيم حملات تحسيسية حول إدماج و تربية الأطفال في وضعية إعاقة بالجهة وغيرها من الأنشطة.
وأكدت الجابري أن التحدي الأكبر هو تمكين الأطفال المستفيدين من التمدرس من مواصلة دراستهم وتحسين ظروف استقبال و تربية وتعليم الأطفال في وضعية إعاقة في النظم التربوية الحالية، و تقديم توصيات لتحسين فرص حصولهم على تعليم ميسر وذي جودة، والمرور من القسم المدمج إلى المدرسة الدامجة، وتمكين باقي الأطفال في وضعية إعاقة المقصيين من النظام التعليمي من الاستفادة من تعليم يتناسب مع احتياجاتهم.
