مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
توفي يوم امس الأحد الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر بعد وصوله عامه ال-100, لعله الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لم يتنكر لضميره الإنساني الراقي ولم يهبط إلي الإسفاف والفساد الذي ينغمس فيه معظم من سبقوه ومن لحقوه، كان الوحيد الذي ضغط علي الدولة المارقة ضغطاً حقيقياً جعلها تضطر للتخلي عن سيناء مقابل إتفاقية سلام كان عبد الناصر نفسه قد قبل بجوهرها في مبادرة روجرز، لكن لم يكن سيجري إنسحاب من سيناء سوي بوجود هذا الرئيس الأمريكي الشجاع الذي لم يخذل ضميره يوماً،
وبعد خسارته في الدورة الثانية صار أفضل رئيس أمريكي سابق، فقد كانت له مساهمات مؤثرة في مشروعات عديدة مفيدة للبشر في كل مكان، مثل مشروع بناء بيوت للفقراء – Habitat for Humanity – ، ومشروعاته لمراقبة الإنتخابات في البلاد النامية لتشجيعها علي ممارسة الديمقراطية، وكان قد كتب كتاباً يفضح فيه الممارسات العنصرية للدولة المارقة حتي أن منظمتهم حاولت لفترة وجيزة جداً إتهام كارتر بمعاداة السامية، تهمتهم الجاهزة التي فقدت كل معناها لفرط استخدامها غير المشروع ولا منطقي، لكنهم توقفوا عن اتهامهم الغبي هذا بعد أيام قليله لا شك بعد تدخل العقلاء منهم لأن مهاجمة رئيس سابق بهذا الشكل لم تكن مقبولة إطلاقاً من غالبية الأمريكان.
يمكن إعتبار أن كارتر له نصيب كبير، مثله مثل السادات، في عودة سيناء لمصر، وكانت الدولة المارقة غير راضية علي هذه الإتفاقية، وقال بيجن أن السادات ضحك عليهم فأخذ سيناء وأعطاهم سعد مرتضى وهو أول سفير مصري لديهم، فكانوا يتعبرونها صفقة خاسرة جداً لهم.
وأصدر كارتر كتاباً آخر يقول فيه أن إس ائيل هي مثل جنوب إفريقيا العنصرية في أيامها الماضية، وهو أمر بالغ الشجاعة لم يقم به أي رئيس أمريكي آخر سابق أو لاحق.
كارتر كان مسيحياً حقيقياً، ولذلك يكرهه معظم المسيحيين في الحزب الجمهوري، لأنه يمثل وكان يطبق المباديء المسيحية الحقة التي لا يمارسونها هم سوي بالكلام السهل غير الممتنع، بينما حياتهم ومثلهم العليا هي حياة وممارسات قيصر لا المسيح.
