مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اخر خبر
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب موضوع خطبة الجمعة، ليومه 18 يوليوز 2025، لـ”المعاشرة بالمعروف بين الأزواج”، وذلك في إطار جهودها المستمرة لترسيخ القيم الأسرية والروابط الاجتماعية المبنية على الرحمة والمودة، انطلاقاً من التعاليم الإسلامية السمحة.
وجاءت الخطبة التي تم تعميمها على خطباء المساجد بالمملكة، لتؤكد على أن المعاشرة بالمعروف تمثل أحد الركائز الأساسية لبناء أسرة مستقرة ومتماسكة، باعتبارها مطلباً شرعياً أوصى به القرآن الكريم والسنة النبوية.
أكدت الخطبة على أن حسن العشرة لا يقتصر فقط على العلاقة بين الزوجين، بل يتعداها ليشمل كافة أفراد الأسرة من آباء وأبناء وأقارب. واعتُبرت هذه القيمة الأخلاقية أحد أهم أعمدة السكينة والرحمة والمودة التي تقوم عليها العلاقة الزوجية، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾،
وكذلك قوله تعالى في موضع آخر:
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
ونبّهت الخطبة إلى أن الاقتداء بسيرة النبي محمد ﷺ في حسن معاملته لأهله هو السبيل الأمثل لتحقيق المعاشرة الطيبة، حيث قال عليه السلام: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”.
كما ذكّرت الخطبة بأن من صور المعاشرة الحسنة، أن يحرص كل من الزوجين على تأدية واجباته تجاه الآخر بمحبة واحترام، وأن يُراعى في ذلك التوازن بين تلبية الحاجات العاطفية والمادية، مع تحمل المسؤولية الأسرية المشتركة في تربية الأبناء ورعايتهم.
واعتبرت الخطبة أن نجاح العلاقة الزوجية لا يتحقق إلا عبر الاحترام المتبادل، والحياء، والوفاء، والتسامح، وهي مبادئ كفيلة بتحقيق الاستقرار والسعادة للأسرة، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع بأكمله.
في خطبتها الثانية، وسّعت الوزارة دائرة الحديث لتشمل المعاشرة الحسنة للأقارب، مشيرة إلى أن برّ الأقارب وصلة الرحم من أعظم أبواب الخير، لقول الله تعالى:
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾،
ولقوله ﷺ: “ابدأ بمن تعول”، في دعوة واضحة لجعل الإحسان للوالدين والأقارب أولوية بعد عبادة الله.
وفي هذا السياق، حذرت الخطبة من آفات التكبر والافتخار بالنفس، التي تؤدي إلى قطيعة الأرحام وفساد العلاقات، مؤكدة أن هذه الصفات ليست من شيم المسلم، ولا تمت للمعاشرة الحسنة بصلة.
وفي ظل المتغيرات الاجتماعية الراهنة وما يصاحبها من مفاهيم متباينة حول مؤسسة الأسرة، شددت الخطبة على أن التشبث بقيم الإسلام في تنظيم العلاقات داخل الأسرة، يمثل حلاً ناجعاً لأزمات التفكك الأسري، ومخرجاً آمناً في عالم تطغى فيه بعض القيم المادية والفردانية.
واختتمت الخطبة بالدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية. كما رفعت أكف الضراعة بالرحمة والمغفرة للملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وبالدعاء لكافة المسلمين بالصلاح والهداية.
